الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦366
كتاب
الجزء الرابع
وعن جار سوء في هجره صلاح لجاره لدينه ودنياه؛ هل يجوز هجره؟ فقال: جائز هجره بغير نيَّة لترك الفرض ولا يريد أذى من الهجر فيكفر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجيرانُ ثلاثة فمنهم من له ثلاثة حقوق، ومنهم من له حقان، ومنهم من له حق [واحد]؛ فالذي له ثلاثة حقوق: حق الإسلام وحق القرابة وحق الجوار، وأمَّا الذي له حقان فحق الإسلام وحق الجوار، وأما الذي له حق واحد فهو الكافر له حق الجوار»).
أبو الحسن رحم الله قلت: الرجل يطبخ طبيحًا فيهيج على جيرانه ولم يطعمهم؛ يلحقه إثم أم لا؟ قال: قد قيل: إن ذلك من حق الجوار، وقد روي في ذلك روايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن عائشة أَنَّها قالت: يا رسول الله إنّ لي جارين فإلى أيهما أهدي إليه؟» فقال: «إلى أقربهما منكِ بابا (2) والله أعلم بصحة هذه الرواية
والأخبار.
وعمن يكون له جار يؤذيه؛ يجوز له أن يدعو عليه بالفقر والموت أم لا؟ قال: المنافق جائز أن يُدعى عليه، ولا يجوز أن يدعى على المؤمن. ومن بعض كتب نسب الإسلام ومن الإسلام كف الأذى عن الجار وإن
كان مجوسيا.
ومن أثر: ذكر الوضاح بن عقبة: عن الحواري قال: كتبت لمحبوب جوابًا إلى أهل خراسان: أنَّ الجيران أربعون بيتًا.
(1) رواه البيهقي في شعبه، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه، باب في إكرام الجار، ر 9560. وابن عدي الكامل في ضعفاء الرجال مثله، ر 1327، 171/ 5.
(2) سبق تخريجه بهذا اللفظ.