الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩باب 27: في صلة الأرحام
369
وقال أبو عبيد وكأن قولهم: الحديث ذو شجون» منه إِنَّمَا هو تمسك
بعضه ببعض.
وقال غيره من أهل العلم: يقال هذا شَجَر متَشَجن: إذا التفَّ بعضه ببعض، وهو من هذا.
ومن كتاب يقال: رحم واشجة؛ أي مختلطة.
قيل: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: «أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟» قال: «الإيمان بالله»، قيل: ثُمَّ مه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «صلةُ الرَّحم»، قيل له: ثُمَّ مه يا رسول الله؟ قال: «ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
قيل له: فما أبغض الأشياء إلى الله؟ قال: «الكفر بالله». قيل له: ثُمَّ مه يا رسول الله؟ قال: «قطيعة الرحم»، قيل له: ثُمَّ مه يا رسول الله؟ قال: «الأمرُ بالمنكر والنهي عن المعروف). /269/
وقيل: صلة الرحم متعلّقة بالعرش تقول: «اللهم اقطع من قطعني، وصل من أراد قطعه فحفظني فيك فوصلني والفضل العظيم لمن يصل من قطعه».
قال: سنّ في صلة الوالدين سُنّتين، وفي صلة الرحم شنة.
أبو المؤثر: يقال إنَّ أبا ذر قال: «أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَصلَ رحمي ولو أدبَرَتْ» (2).
(1) رواه أبو يعلى عن رجل من خثعم بمعناه (دون ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ر 6839. والمنذري: الترغيب والترهيب عن رجل من خثعم بمعناه، الترغيب في صلة الرحم وإن قطعت والترهيب من قطعها (3796. وانظر مجمع الزوائد، 151/ 8. (2) رواه ابن حبان عن أبي ذر بلفظ قريب، ذكر بصلة الرحم وإن قطعت، ر 449. والبزار
مثله، ر 3966.