الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠370
كتاب
الجزء الرابع
ومن كتاب: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه مقبلة ومدبرة، ويَقُلْ خيرًا فَيَغْنَم، وَيَسْكُت عن شرِّ فَيسْلَمْ، وليُكرم ضيفه، وجائزة الضيف يوم وليلة، وأتم الضيافة ثلاثة أيام، وفوق ذلك صدقة. ولا تؤذين الجار»).
:
أصلحُ الخيرِ ثَوابًا [البرُّ وَ صلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة
البغي وقطيعة الرحم]).
ومن آخر: قلت: فهل للرجل أن يمنع امرأته أو بنته من وصول رحمها في وقت ذلك؟ قال: لا.
والصلات للأرحام مختلفة، فإن منعها جميع الصلات لأرحامها لم يجز له. وإن منعها بِزَوْرِها إليهم، وأباح لها صلتهم بالهدية إليهم أن تبعث بها إليهم أو توصلهم السلام؛ فذلك له أن يمنعها أن يتردد إذا كان ذلك المنع هو ستر المرأة في بيتها كان أفضل لها، وعليها هي أن تعتقد صلتهم وتوصلهم سلامًا، وتعطيهم شيئًا من الهدايا وقد وصلتهم، وليس له منعها من ذلك.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «بُلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ).
(1) لم نجده مجموعا بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا روي متناثرًا في أحاديث مختلفة، منها ما رواه البخاري عن أبي شريح الخزاعي وأبي هريرة بلفظ: «الضيافة ثلاثة أيام جائزته، قيل ما جائزته قال يوم وليلة، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت باب حفظ اللسان … ، ر 6111، ر 5787. والطبراني في الكبير عن أبي أمامة نحوه، ر 7706.
(2) رواه ابن ماجه، عن عائشة بلفظ: «أسرع الخير»، ر 4202. والطبراني في الأوسط نحوه، ر 11439. (3) رواه البيهقي في الشعب عن سويد بن عامر بلفظه، (7972، 226/ 6. وأخرجه الهيثمي عن ابن عباس بلفظه وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي وهو
ضعيف»، 152/ 8.