كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

كتاب

202

الجزء الأول

وحكي عن بعض أهل العلم: أنَّه كان يُعظَّم الكتاب لكبره، ويزري)

عليه لصغره في حال نظره إليه قبل وقوفه عليه.

(1)

وقيل: إن كتاب المجوس الذي ألفوه مستعجمًا لما فشر بالعربية كان وقر اثني عشر جملا من كبره وكثرته وكله باطل مصنوع (2)، وضلال غير مسموع. وقيل: إن اسمه بستا. وقيل: إنه كتب في عشرين ألف جلد من جلود الإبل نقرا بالحديد لا بالمداد، والله أعلم.

وقيل: إن الكتاب الذي ألفه أبقراط سمي أفوريسمو، أي: كتاب الفصول وحكي عن بعضهم أَنَّهُ أَلَّف في التوحيد فقط كتابًا كان عدد أجزائه مائة وأربعين جزءا.

وذكر مُحَمَّد بن إسحاق (3) أَنَّهُ ألَّف كتابًا في الشروط) زائدا على أربعة

آلاف ورقة.

(1) الزَّرْيُّ: أَنْ يَزْرِيَ فلانٌ على صاحبه أمرًا، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زار عليه. انظر: العين، (زري). (2) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ موضوع» كما في النسخة (ت). (3) مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني (151 هـ): من أقدم مؤرخي العرب. من أهل المدينة. له: «السيرة النبوية، هذبها ابن هشام كان قدريًا من حفاظ الحديث. زار الإسكندرية وسكن بغداد فمات فيها. انظر: الزركلي: الأعلام، 28/ 6. (4) علم الشروط: عرفه حاجي خليفة (ت: 1067 هـ) بأنه: «علم باحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عند القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال، وموضوعه تلك الأحكام من حيث الكتابة وبعض مبادئه مأخوذ من الفقه، وبعضها من علم الإنشاء، وبعضها من الرسوم والعادات والأمور الاستحسانية، وهو من فروع علم الفقه، ومن حيث كون ترتيب معانيه موافقًا لقوانين الشرع». فهو إذا العلم بكيفية توثيق الالتزامات التعاملية وفق الأحكام الشرعية على وجه يصح الاحتجاج بها حفاظا لحقوق الناس. وذكر السرخسي بعض منافعه، منها: صيانة الأموال، وقطع المنازعة بين المتعاملين، والتحرز عن العقود الفاسدة، ورفع الارتياب عند الاشتباه بتطاول الزمان ويستمد علم الشروط مشروعيته من الكتاب والسنة. وقيل: وقيل أول من صنف فيه: هلال بن يحيى البصري الحنفي (ت: 245 هـ). انظر: السرخسي: المبسوط، 167/ 30 - 168. حاجي خليفة: كشف الظنون، 1046/ 2.

٢٠٢ / ١١٬٢٣٨