كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧

باب 28: القرابة وصلتهم وهجرهم

377

عن أبي أيوب أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق

ثلاث يلتقيان فيصد هذا ويصدُّ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام). ومن أثر رجل مسلم هجر رجلًا فاسقًا أو امرأة فاسقة؟ قال: إذا كانوا ذوي قرابة فلا يهجرهم وجيرانه فلا يهجرهم.

أبو الحسن حمدالله: قال الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنَنَا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (النساء: (36)، والإحسان إلى ذي القربى أمر بصلتهم.

وقد قيل: من حق القرابة أن تصله إذا قطعك، وتعطيه إذا حرمك. ولا تنفق في غير حق فَـ ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (الإسراء: (27)، وكلُّ نفقة في غير حق فهي تبذير على ما قالوا.

عن غيره: قيل: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله، إنّ لي أقارب يقطعُون، وأصل، ويسيئون (2) وأحسنُ، /274/ ويظلمون وأَعفُو، أفأكافتُهم بما يصنعون؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا، ولكن إذا قَطَعُوا فَصِلْ، وإذا أساءُوا فَأَحسِنُ، وإذا ظلموا فاعفُ لن يزالَ لكَ عليهم من الله ظهير (3).

(1) سبق تخريجه في حديث: «لا يحل لمسلم … وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».

(2) في (أ): ويأسون.

(3) رواه مسلم

عن

مثله، ذكر معون

أبي هريرة بمعناه، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، ر 2558. وابن حبان

نة الله جل وعلا الواصل رحمه إذا قطعه، ر 450.