كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٨

378

باب

29

في الوالدين وبرّهما

ابن عباس: ذكروا أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَلَا مَنْ أَسْخَطَ وَالِدَيْهِ فقد أسخط الله، وَمَنْ أَغْصَبَهُمَا فَقَدْ أَغْضَبَ الله»)، إلَّا أن يأمراه بالمعصية الله. وإن أمراك أن تخرج من أهلك وملكك بحق الله فاخرج وما من مسلم أعتقهما من الرق فَإِنَّهُ أرجى له إن كان مسلما أن يعتقه الله من النار. قال معاذ بن جبل: يا رسول الله، كان لأمّي فيما أُعْطِينَا نصيب تتصدق به وتقدمه لنفسها، وإنها ماتت ولم توص، وقد كنت أعرف البركة فيما تعطي»، ثُمَّ بكى معاذ، فقال نبي الله: «مَا يُبكي اللهُ عَينيكَ يَا معاذ، أَتُحِبُّ أَنْ تُوْجَرَ أُمُّكَ؟» قال: قلت نعم بلي يا رسول الله، ليس لي أب. قال: «فَانْظُرْ إِلَى الذِي كَانَتْ أُمُّكَ تُعْطِيهِ فِي حَيَاتِهَا فَأَعطِهِ فُقَرَاء المسلمين».

إِذَا

قال: فقال له المسلمون يا نبي الله، أفنحج عن أبوينا؟ قال: «نعم، أَمَراكُم بذلك أو وصيّاكم بذلك وكانا مؤمنين فحجوا عنهما، ومن حج عن والديه أو أخيه فإذا كان عند الإحرام فليقل: لَبَّيك عن فلان مرَّة فإنها تجزئه وأحق من قضى عن الرجل حميمه وذو رحمه إذا كان مؤمنًا فهو أولى به» (2).

(1) رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو بمعناه، باب ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، ر 1899، 310/ 4. والبيهقي في الشعب بمعناه، ر 7829 - 7830، 177/ 6.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.