الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩باب 29: في الوالدين وبرهما
379
ومن كتاب الرقاع:
عن الربيع عن رجل أراد الجهاد وله والدان فقيران ضعيفان كارهان لخروجه؟ قال: أرى إن لم يكن لهما عنه غنى أن يقيم مع والديه فهو أفضل. وعن رجل له والدان في قرية وهو يريد أن يخرج إلى الرباط أو إلى الجهاد؛ فليس له ذلك / 275/ إلا بإذنهما. إن كرها خروجه فلا يخرج إِلَّا في حجّة الفريضة، أو في طلب المعيشة من رزق الحلال لعياله؛ فذلك أمر
لازم له.
وَأَمَّا السلام عليهما فليس لذلك وقت إِلَّا ما فتح الله من ذلك، وأما طلب الدنيا من غير قوت المعيشة فلا.
ومن أثر ومن استطاع ألا يخدمه والده فليفعل إلَّا أن يكون مضطرًا. أبو المؤثر: وقد يقال: إنّ من حق الوالد أن لا يُنظر إليه شزرًا، ولا يتكلّم مجلسه إلا بإذنه.
في قال: وقد يروى عن النبي الله أَنَّهُ قال: «أبواب الْجَنَّة ثَمانية تحت الأمهات»، أو قال: «نحو الأمهات» (1).
أقدام
ومن أثر: عن محمد بن محبوب عن رجل مصل؛ أعليه مؤنة لأبيه وأمه أو لأحد من قرابته وهم مشركون؟ قال: أما لأبويه فنعم، وَأَمَّا غيرهم فلا.
عن الرجل؛ أيقاد بابنه؟ فقال: لا.
قلت: فيحدّ له؟ قال: لا.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد رواه ابن عدي عن ابن عباس بلفظ: «الجنة تحت أقدام الأمهات»، ر 1829، وقال: «وهذا حديث منكر». وابن سلامة في مسند الشهاب، عن
أنس، ر 119، 102/ 1.