كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء الرابع

فإن قتل [ابن] ابنه فلابنه أن يقتله بولده. وقيل: إنَّه يستحب أن يولي ذلك غيره، ولا يتولى قتل أبيه بنفسه.

وكذلك إذا كان باغيًا ولقيه في الصف؛ فقال من قال: يستحبّ له أن يرد قتله إلى غيره، وكذلك الأم عندنا وما سوى الأبوين له القصاص بينهم من حد أو غيره (1).

وقال: إذا كان رجل مشرك وابنه، مسلم فقتل المشرك ابنه المسلم؛ فإنه يقاد به؛ لأنه على غير دينه وأما إذا كانا مسلمين كليهما لم يُقد الوالد بولده، ولكن تؤخذ منه الدية بعده من ورثته.

وإذا قذف الرجل أباه والأب يقذف ابنه؛ فقال من قال: عليهما الحدّ لبعضهم بعضًا؛ لأن الله أبهم الحكم في

ذلك.

وقال من قال: لا حدّ على الوالدين فى قذف ولا غيره، وأما الولد فعليه الحدّ لهما، وذلك أحب إلي.

أبو إبراهيم: قلت: من يريد [أن] يعمل شيئًا من الطاعة؛ هل يجوز له إِلَّا بأمر والديه؟ فأمَّا مثل الصلاة والصيام فعندي الصلاة والصيام فعندي أَنَّهُ جائز حتَّى يَمنعاه، وليس

لهما أن يمنعاه عن البِرّ وأما الخروج فلا يَخرج إلا بأمرهما، والله أعلم. ومن كتاب محمد بن علي قال لابنه جعفر بن محمد (2): إن الله رضيني

(1) سبق أن ذكر المؤلف أن حكم الوالدة يختلف عن حكم الوالد في هذه المسألة، وهذه العبارة تثبت اتفاقهما في الحكم، والرأي الثاني الأقرب والأولى لموافقته لمقاصد

الشريعة، والله أعلم.

هو

(2) جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاشمي القرشي، أبو عبد الله الصادق (80 - 148 هـ): تابعي فقيه عالم، سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. أخذ عنه: أبو حنيفة ومالك ولد وتوفي بالمدينة. له رسائل مجموعة في كتاب. انظر: الزركلي: الأعلام 126/ 2.