كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٢

392

كتاب

الجزء الرابع

ومن أثر وعن امرأة أعطت بنيها صغارًا صداقها من على زوجها وهو أبوهم، فقال الأب: اشهدوا أنّي قد أبرأت نفسي منه، والصداق آجل، ثُمَّ رجعت المرأة فى صداقها؛ / 284/ فهذا يبرأ الزوج على هذه الصفة. وقال أبو عبد الله: إنَّ رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنَّ لي مالا وغنى ولأبي مال وغنى، وإن أبي يأخذ مالي له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» (1)

وعن الوالد والوالدة إذا طلبا النفقة إلى أولادهما وليس هما في حد زمانة، إلا أنهما فقيران لا يقدران على العمل أو يقدران على العمل؛ أيؤخذ ولدهما لهما أو ولد ولدهما بنفقتهما وكسوتهما؟ فنحن مِمَّن يرى ذلك لهما

على ولدهما وولد ولدهما إن لم يكن لهما ولد، وحقهما واجب عليهم. ومن أثر: وعن صبيان ورثوا من أمهم مالا وهم في حجر والدهم، فتزوج امرأة ودفع ذلك المال إلى امرأته، فَلَمَّا شبّت الصبيان قالوا: مالنا، وقالت المرأة مهري لا علم بمالكم وقال الأب: ملك ابني أصنع فيه ما شئت؟ فعسى أن يكون له ذلك.

وقال أبو عبد الله: يجوز ما صنع في مال ولده. وقال: إن الوالدة لا تأخذ من مال ولدها إلَّا أن تضطر إلى شيء فتأخذ بالمعروف.

وعن محمد بن محبوب قال: في رجل أعتق عبد ولده؟ قال: يجوز عتقه ولا يلحق أباه بشيء.

قلت: فإن كان لابنه في العبد حصة؟ قال: إن أعتقه [الأب] كله لم يلحق الولدُ الأبَ بشيء، وإن كان الأب إِنَّمَا أعتق حِصَّته من العبد فحصته يستسعيه بها.

(1) سبق تخريجه في حديث: «أما علمت أنك ومالك لوالدك».