الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤394
كتاب
الجزء الرابع
وعن أبي مالك قال: إذا لزم رجل حقًّا لصبي من قِبَل أَرشِ ضَرْبٍ ضَرَبه إيَّاه، هل يبرأ من ذلك إذا سأل والد الصبي؟ [الجواب]: إن في ذلك اختلافًا، منهم من قال: ليس له أن يحلّ من ذلك، ولا يأخذ الأرش إلى بلوغ الصبي. ومنهم من قال له أن يأخذ الأرش وله أن يحلّ امنها.
وعن محبوب: عن الذي إذا كان لوالديه مال يكفيهما لنفقتهما وكسوتهما؛ فليس عليه لهما نفقة ولا مؤنة حتى ينفد مالهما.
في
أَنِّي
عن رجل باع لنفسه
من
نفسه مالا لابن له صغير، فَلَمَّا بلغ الغلام طلب
ذلك؛ قال: كيف يشتري من نفسه لنفسه؟ قلت يقول للشهود: اشهدوا قد اشتريت من نفسي لنفسي /286/ مال ابني فلان وأبرأت نفسي من الثمن؟ قال: لا يجوز؛ ولكن إن قال اشهدوا أني قد أخذت مال ابني فلان جاز ذلك وكان له.
قلت: فإن وكَّل وكيلا وباع له الوكيل؛ هل يجوز؟ قال: لا.
قلت: ويجوز بيع
الأب في مال ابنه. وإن كره الابن وغير وأجاز هو
البيع؛ فالبيع جائز.
أبو إبراهيم: والذي يبرئ نفسه من حق ولده يبرأ إِلَّا الأرش فلا يبرأ. ومن أثر عن الرجل يقضي مال ابنه الذي لم يُصبه منه، أَصَابَهُ من أمه أو غيره يقضيه امرأته بصداقها أو دين وللأب مال ثُمَّ يموت؟ فقال: قالوا: إذا كان للأب مال أعطى ابنه من ماله مثل ما أخذ منه، إن كان أخذ منه نخلا أو ورقًا أو نحو ذلك.
قلنا: فليأخذ ماله الذي
أُخذ
منه وقضاه المرأة وتأخذ هي من ماله؟ قال: لا، قد مضى، فقد جاز، ولكن يُعْطَى من ماله مثله.