كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥

باب 30: ما يستحقه الوالد من مال الولد

395

قلت: وإن كان لامرأته عليه صداق، فهلكت وله منها ولد واله | مال؛ فقال: اشهدوا أنّي قد أبرأت نفسي من صداقها، ثُمَّ تزوج امرأة أخرى فأصاب منها أولادًا، ثُمَّ مات فقال ابن الهالكة صداق أمي؟ فقال: لا يعطى شيئًا، ويعطى هؤلاء صداق أمهم.

قلت: فإن قال عند موته قد رددت على ابني صداق أمه؟ قال:

هو

له.

قلت: فإن كان نحل ابنه نخلا، فأحرز الابن نخله (1) ثُمَّ انتزعه الأب منه فَلَمَّا حضره الموت أشهد أنّي قد رددت عليه؟ قال: هو له إذا

فأكله سنين، رده عليه.

مسألة: فيما يستحقه الوالد في مال ولده

أبو محمد رحمه الله (2): اختلف أصحابنا في مال الولد؛ هل للأب أخذه في حياته ويملكه عليه أو شيء منه في حال الإعسار وغير الإعسار؟ فأجاز بعضهم للأب أخذ مال ولده وإن كان الأب /287/ موسرا، ويحكم له الحاكم بجواز ذلك الفعل.

وقال بعضهم: لا يجوز ذلك إذا كان موسرًا، فإن أخذ من ماله شيئًا كان بأخذه له ضامنًا.

وقال بعضهم: ما يأخذه الأب من مال ولده انتزاعا، والانتزاع لا يكون إلا فيما يتلفه، فأما فيما عينه قائمة ينقلها إلى ملكه نحو الدور والأرضين والنخل فلا يصح الانتزاع فيه والعين قائمة.

(1) في (ب): «نحلًا … نحله».

(2) انظر هذه المسألة في جامع ابن بركة بنصها مع بعض التصرف، 362/ 2.