كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٦

396

كتاب

الجزء الرابع

وقال بعضهم: لا يجوز له أخذ شيء من مال ولده إلا كسوته ونفقته، يفرض له الحاكم إذا كان معسرًا والابن موسرًا. وهذا القول أنظر وأدلّ [على] موافقة تأويل السنة، والله أعلم.

واختلف من أجاز للوالد مال ولده؛ فقال بعضهم: يملك بالانتزاع على الابن ماله أو ما يأخذه من ماله، ولا يكون ذلك إلَّا بالإشهاد على

الفعل.

وقال بعضهم: الأخذ هو الانتزاع منه. فقال من لم ير الأخذ [منه] إِلَّا بالإشهاد على الفعل) أنَّه يشهد بأنه قد ملكه على ابنه ثُمَّ يحلّ له ذلك، فأما إن أخذه بغير انتزاع فلا.

وقال بعضهم: تناوله له انتقال عن ملك ابنه إليه، وهو الانتزاع منه له. وصاحب هذا القول يقول: لو أنَّ رجلا وطئ جارية ابنه جاز له وطؤها وانتقلت عن ولده إليه ووطؤه إيَّاها انتزاع منه لها. وقال بعضهم: لا يحل له وطؤها حتَّى ينتزعها قبل الوطء، فإذا ملكها على ذلك حل له

وطؤها.

واختلفوا فيه إذا وطئ أمّ ولد ابنه مع علمه بحظرها عليه؟ فقال بعضهم: عليه الحد. وقال بعضهم: يسقط الحد عنه بالشبهة. واحتج أصحاب هذا الرأي الأخير في زوال الحد عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: /288/ «أَنْتَ وَمَالُكَ لأبيكَ». قالوا: ففي هذا تعلق شبهة في مال الولد [للوالد]، والشبهة إذا وقعت موطّدة ابينة ثابتة | بطل الحد.

هو

الانتزاع منه إلا بالإشهاد» وهي زائدة، ولعلّ

(1) في (أ) و (ب): + «وقال بعضهم: الصواب كما في جامع ابن بركة، 363/ 2.

الأخذ