كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢

402

كتاب

الجزء الرابع

فسألته في أي حال تلزم الولد نفقة والده؟ قال: إذا كان الوالد فقيرا

والولد غنيًا فعليه النفقة.

قلت له: ولو كان الوالد سليم الجوارح يقدر على العمل فلم يعمل كان على الولد اله | نفقة؟ قال: نعم.

عليه

قلت: ولو كان له صنعة (1) أو مكسبة فلم يعمل؟ قال: له النفقة. نعم

قلت والوالدة مثل الوالد في هذا؟ قال: نعم.

قلت: فإن كان الولد لا مال له إِلَّا أَنَّهُ يعمل بيده ويفضل من عمله فلينفق

من

الفضلة؟ [قال: نعم، ينفق عليه].

قلت: فإن لم يكن [له] فضلة؟ قال: فلا شيء عليه.

قلت: فإن كان له زوجة وأولاد فبأيهم يبدأ؟ قال: الزوجة والأولاد. عن رجل لولد له مال، وله هو مال قليل ليس يكفيه، وأخذ من مال ولده وأنفق على نفسه وعياله؟ قال: عليه الضمان لولده، إلا أن [لا] يكون له مال فجائز له من مال ولده ولا ضمان عليه فيه.

ومال الولد للوالد حلال، قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأيضًا الحجة من كتاب الله رجل أنه قال: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حرج ولا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَا بِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَمكُمْ أَوْ بُيُوتِ نتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَلَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صدِيقِكُمْ﴾ (النور: (61) (2) ولم يذكر الولد؛ فعلمنا أنَّ مال الولد للوالد حلالا.

(1) في (أ): ضيعة.

(2) في (أ) و (ب): «لا جناح عليكم أن تأكلوا من بيوتكم … » وهو سهو، والتصويب من سورة

النور: 61.