الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٤404
كتاب
الجزء الرابع
منها فقد يحكم له على الولد بمؤنته وما لا غنى له من المؤنة، وأما أداء
الدين والحج وما كان غير المؤنة فلا يلزم الولد إلا على بعض القول. قلت: فرجل وافقته امرأته يطأ جارية ولده؛ هل تحرم عليه زوجته؟ قال: فيه اختلاف؛ من قال /295 بانتزاع مال الولد لا يحرم على زوجته. ومنهم من قال: لا يطأ حتَّى يُشهد شاهدين على انتزاع الجارية ثُمَّ يطأ. وأما عند من لا يرى انتزاع مال الولد فتحرم عليه زوجته إذا وافقته يطأ جارية ولده. وسألته هل يجوز للرجل أن يزوّج جارية ولده، والولد بالغ أو صبي
غائب أو شاهد؟ قال: نعم، ويشترط الصداق لنفسه.
قلت: فهل يجوز للرجل أن يزوّج جارية أولاده؟ فقال: فيه اختلاف؛ على قول من يجيز له وطء جارية أولاده يجيز له أن يزوّجها، وعلى قول من لم يجز له وطء جارية أولاده فلا يجوز له أن يزوجها.
قلت: كبارًا كان أولاده أو صغارًا؟ قال: لا، أولاده الكبار هم أولى بتزويج جاريتهم.
قلت: فإذا انتزع جارية أولاده الكبار ووطئها يجوز له ذلك؟ قال: على
الاختلاف.
قلت: فالاختلاف في جاريته أم أولاده الكبار والصغار سواء؟ قال: نعم. قد نعم،
قلت: فإذا وطئ جارية ولده الكبير ابغير انتزاعه | يجوز له؟ قال: قال بعض الفقهاء: إنَّه جائز، ويُعلم الولد ذلك ألا يطأ الولد.
وقال: إنَّ الولد ليس يرجع على الورثة بأخذ الغلة. وسمعته يقول لقاسم: إن كان يتعدى عليك بأخذ ما أقرّ لك به وأنت لا تطيب نفسك بذلك فإن لك أن تأخذ سريرة وليس لك الأخذ علانية.