كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب

الجزء الرابع

رجل أعطى ابنه مالا وأحرزه ثُمَّ نزعه منه، فَلَمَّا حضره الموت أشهد أَنَّهُ قد ردّ عليه المال؛ يرجع إلى الابن من دون غيره؟ قال: نعم، وعليه ضمان

ما أكله.

رجل أبرأ نفسه من صداق أم ولده وولده مريض، فمات الولد؛ ايبرأ الوالدا أم لا؟ قال: البراءة لا تصح، والله أعلم. نحو ما قلنا وبه التوفيق. وإذا كان رجل فقيرًا وله أولاد قسمت مؤنته على أولاده بالسوية وإن زاد غنى بَعْضِهم على بعض؛ لأنَّ الكلَّ في حال القدر سواء وإن تزايدت أموالهم، فإذا عجز أحدهم لفقر أصابه سقط عنه ما فرض عليه وكان سبيله سبيل الفقراء. وَإِنَّمَا وجب على الابن أن ينفق على أبيه؛ لأنَّ الفقير تجب نفقته على المسلمين وابنه من المسلمين فهو أولى به من سائر المسلمين للحق الذي له عليه.

أتلف

عن رجل أعتق عبد ولده؟ قال: العتق، ماض وعليه لولده | العوض| بما

ماله. /297/ من

ومن كتاب الرهائن وعن رجل ضعيف فقير؛ تلزم ولده مؤنته وكسوته وقضاء دينه ومؤنة عياله وتزويجه إن كان عزبًا؟ قال: إذا كان ولده غنيًا يقدر على ما ذكرت لزمه في الأحكام، وإن لم يقدر لم يلزمه إذا كان فقيرا. وعن رجل دفع إلى ولده مالا بحَقِّ له عليه من صداق والدته وأشهد له بذلك، ثُمَّ إِنَّه باعه من بعد التسليم؛ يجوز له أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ وقد أجاز بعض الفقهاء البيع وضمنه؛ لأنَّه أباعه فكان بمنزلة مال أتلفه على ولده فعليه مثل ذلك أو قيمته لولده، وقد مضى البيع. إذا كان الأب غنيا أو فقيرا، واحتاج إلى ذلك من قِبَل نفقة أو كسوة؛ فقد قيل: إنَّه

لا ضمان عليه.