كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨

408

في ما جاء فيمن عق والديه عق والديه

من أثر: /298/ عمَّن عمّ والده في فسقه فمات الوالد، ثُمَّ رزق الله الولد التوبة والندامة؛ كيف يتوب؟ قال: بلغني أن رجلا جاء عبد الله بن العباس أو غيره من أصحاب النبي - فسأله عن مثل هذا فقال: «انظر إن كان لأمّك أخت فبرَّها وأمّها يعني: جدته أم أمه فبرها. ويقال: إذا أدَّى عنهما دينًا أو شيئًا لزمهما فإنَّه من البر بعد الموت،

ويتوب إلى الله من العقوق ويندم عليه.

أبو الحسن الله: وقد ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أسخط والديه فقد أسخط الله، ومَن أَغضَبهما فقَد أَغضَبَ الله». قال: وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك

بحق الله وطاعته فاخرج، ومن أعتقهما من الرقّ فهو عظيم الأجر إن شاء الله. عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن جبرائيل قالَ له من أدرك [أحد] والديه فَدخَل النار فَأَبْعَدَهُ الله»، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «آمين».

وعمَّن عق والديه وجفاهما إلى أن ماتا؛ كيف تكون توبته؟ قال: يستغفر ربه من ذلك ويندم على ما فرط من برّهما وتركِ الواجب عليه، وأمره إلى الله وهو الغفور الرحيم. ومن كتاب: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: يلزم الوالدين ما يلزم الولد من

الله

عقوقهما» (1)؛ وقال: «مَن أحزَن وَالديه فقد عقهما (2).

(1) رواه العجلوني في كشف الخفاء عن أبي هريرة، ر 1376، 427/ 1. (2) رواه المتقي الهندي في كنز العمال عن علي، ر 45537، 478/ 16.