كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٧

باب 32: في ما يجب للوالد على ولده، والمولى على عبده

417

العَبْدِ مَا كان العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» (1)، ونحو هذا ما رواه لي الشيخ أبو مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ما هذا معناه.

فالواجب على المسلمين مراعاة هذه السنة ومراعاتها واتباعها في إخوانهم من المسلمين عند هفواتهم وزلاتهم، وإذا سقط أحدهم أخذوا بيده

وستروا عليه.

وعن رجل له أولاد منهم أغنياء ومنهم فقراء؟ قال: تكون نفقته على الأغنياء بقدر ميراثهم.

وإن كانا ولدين أحدهما موسر والآخر فقير فإن النفقة على الغني بالتمام. وكما قالوا: إنَّ من لا وارث له يرجع ماله إلى بيت المال، والمال الذي ليس له ربّ يرجع إلى الفقراء.

ومن له ابن وابنة والابن لا يملك شيئًا فإنَّ على الابنة الثلث من النفقة على قدر ميراثها.

وإذا وجب على أبيهم صوم شهر رمضان؛ فقد قيل: يصومون على قدر ميراثهم. ومنهم من قال: ليس عليهم صوم، وإن صام أحدهم أجزأ. ومنهم من قال: إن أوصى صاموا وإن لم يوص لم يصوموا. ومنهم من قال: يصوموا إذا علموا أَنَّهُ حق على أبيهم ويكون صومهم متصلًا. ومنهم من قال: ليس عليهم أن يصوموا ولو أوصى به؛ وذلك أن الوصية في ماله، وهذه وصيَّة في أنفسهم؛ لأنَّ ما كان في ذمته لا ينتقل في ذمة ورثته وَإِنَّمَا ينتقل في ماله.

(1) رواه مسلم، عن أبي هريرة، في باب فضل الاجتماع، ر 4867. وأبو داود، نحوه، باب في المعونة للمسلم، ر 4295.