الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠420
كتاب
الجزء الرابع
الإمام أبو القاسم رحم الله: قيل: من حمل أخاه على شسع نعل فكأنما حمله على دابة في سبيل الله.
ويقال: تفقدوا إخوانكم في كلّ ثلاثة أيَّام ثُمَّ سلوا عنهم أشهد أم غُيّب، فإن كانوا مرضى فعودوهم، وإن كانوا مصابين فعزّوهم، وإن كانوا غُيّبا فتفقدوا شأنهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «للمسلم على المسلم سبع بالمعروف: يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفّي، ويحبّ له ما يحب لنفسه، وينصح له بالمغيب ويشمته إذا عطس).
وحق المسلم أعلى أخيه المسلم | ما لا يحصى، غير أن عليه أن يحفظه في المغيب والمشهد، وأن يتولاه حيا وميتا، وأن يرد [عنه] في غيبته، وأن يتعاهده بالتحيَّة، والسلام، وأن يكثر السؤال عنه إذا افتقده، ويعوده إذا مرض ويزوره إذا كان صحيحًا، ويلقاه بوجه مشرق وبشر حسن، وإن كان محتاجا أن يواسيه بما فتح الله له، وإن مات شيع جنازته، وأن يكثر الاستغفار له، وينشر الثناء الحسن الجميل الذي يعرف به عليه.
أبو الحسن الله: قال الله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ، وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى) جارّ بينك وبينه قرابة فله ثلاثة حقوق: حق القرابة، وحق الإسلام، وحق الجوار. و وَالْجَارِ الْجُنُبِ) يعني: جارك من قوم آخرين فله حقان حق الجوار، وحق الإسلام. وجار له حق واحد: جارك من غير دينك. /30 و وَالصَاحِبِ بِالْجَنْبِ يعني: الرفيق في السفر والحضر. ﴿وَابْنِ السَبِيلِ﴾ (النساء: 36) يعني: الضيف إذا نزل عليك فتحسن إليه وتعرف حقه.
09/
(1) رواه الترمذي عن علي بلفظ: ست بالمعروف»، باب تشميت العاطس، 2660، 386/ 9. وابن ماجه، عن علي، ر 1423، 362/ 4.