كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

[مقدمة المؤلّف]

207

ومجانبة الاقتداء بترك الاتِّباع وقطعه، تقول: جانبت فلانا قاطعته وقطعته واجتنبت قربه. تورّطوا وقعوا في بليّة. تخبطوا: أي سلكوا غير

قصد.

والعشواء بمنزلة الظلماء، وعشواء الليل، ظلمته، والعشوة والعُشوَة

والعِشوة لغات كُلّها في معنى أن تركب أمرًا على غير بيان، وناقة عشواء: لا تُبصر. وقال زهير: رَأيتُ المَنَايا خَبطَ عَشَواءَ مَن تُصِبْ تُمِتْهُ وَمَن تُخطئ يُعمَّرْ فَيَهرَم (1) وهذا مثل، معناه: أنَّ المنايا تأتي بما لا يعرفه، من أصابته أماتته، فكأنَّها ناقة عشواء لا تبصر، وقد ندَّت فهي تقتل من أصابته، والمعنى كخبط عشواء: هجر وقبيح المقالة.

حَجْمُ الشيء: نُتُوهُ، مثل حجم الصبي في بطن أمه، الثدي في

الصدر. وقال قيس:

ه و (2)

تعَلَّقت لَيْلَى وهْيَ ذات مؤصد ولم يَبْدُ للأتراب من ثَدْيها حَجْمُ (2) المؤصد: لبسة الأعراب بمنزلة الإزار، وغيرهم يسميها النقبة (3).

(1) البيت من الطويل، لزهير بن أبي سلمى في ديوانه، ص 5.

(2) البيت من الطويل لقيس بن الملوح بن مزاحم العامري (68 هـ). انظر: ديوان مجنون ليلي، 104/ 1؛ بلفظ: «وهي غرّ صغيرة». ورواية المصنف ذكرها ابن فارس في: مقاييس اللغة،

(أصد، 110/ 1).

(3) النقبة: خرقة يجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار. وقيل: النقبة مثل النطاق إِلَّا أَنَّهُ مخيط الحرة نحو السراويل. وقيل: هي سراويل بغير ساقين. ولها معان أخر. انظر: لسان

العرب، (نقب).

٢٠٧ / ١١٬٢٣٨