الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٣باب 32: في ما يجب للوالد على ولده، والمولى على عبده
423
وحق العبد على سيده أن يُشبع بطنه ويكسو جُثَّته، ولا يستعمله إلَّا بما يقدر عليه، ولا يكلّفه فوق طاقته، ويحفظه فإنَّه أمانة في يده ونعمة من نعم
الله كف بها عناه وجعله وقاية له، ولا يحمله على ما لا يحل له.
ومن كتاب: قال: عمَّن بلغنا أَنَّ نظرَ الرجل في كتاب يتدبره من العبادة، ونظر الرجل إلى والديه من العبادة، ونظر الرجل إلى أخيه المسلم من العبادة. ومن كتاب: عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تَدْعُ عَلَى وَلَدِك بالموتِ فإنَّه يُورث الفقر). وقال: «رحم الله وَالِدَيْنِ أعانَا وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِما (2).
وعنه ل أَنه قال: «مَن ابتُلِي بشيء مِن هَذه البنات فَأَحسن إليهنَّ كنَّ أَنَّهُ
سترا له من النار» (3).
ومن كتاب: سأل معاوية الأحنف بن قيس عن الولد؟ فقال: يا أمير المؤمنين ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، نحن لهم أرض ذليلة، وهم لنا سماء ظليلة، وبهم نصول عند كلّ جليلة. إن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضهم؛ يمنحوك ودهم، ويعطوك جهدهم. ولا تكن عليهم ثقيلًا (4) فيملوا حياتك ويطلبوا (5) وفاتك ويخافوا من قربك.
قال معاوية: لقد دخلت عليّ وأنا لمملوء غيظًا على يزيد، ولقد أصلحت
له من قلبي.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. الله (2) سبق تخريجه في حديث: «رَحِم
من أعان ولده على بره».
(3) رواه أحمد في مسنده عن عائشة بلفظه ر 24167، 324/ 51. والبيهقي في شعب الإيمان
بلفظه، ر 10578، 403/ 22.
(4) في (ب): ثعلًا. (5) في (ب): ويحبوا.