الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠430
كتاب
الجزء الرابع
و «نهى عن الدخول على النساء المغزيات» (1) يعني: نساء الغزاة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نهاني ربِّي عن القيل والقال، وعن إضاعة المال وملاحاة الرجال» (2).
ونهى عن الكالي بالكالى (3) وهو النسيئة بالنسيئة، ومنه قولهم: أنسأ الله فلانًا، أجله، ونسأ في أجله - بغير ألف، ويقال: من الكالي بالكالئ وتَكَلاتُ كَلاً وكُلاةً: إذا اسْتَنْسَأْت شَيْئًا)، والنَسِيئَة: التأخير أيضا ومنه يقال: بلغ الله بك أكلاً العمر: يعني آخره وأبعده، وهو التأخير. في هذه المسألة من الفقه أن يسلّم الرجل إلى الرجل مائة دينار في كذا وكذا كراء من الطعام إلى سنة، فإذا انقضت السنة وحل الطعام قال الذي عليه الطعام للدافع ليس عندي طعام ولكن بعني هذا الطعام بمائتي دينار إلى أجل بنسيئة؛ فهذه النَسِيئَة بالنسِيئَة. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عَن بيع الملاقيح والمضامين، وحَبَلِ الحَبلة» (5) فالملاقيح ما في بطن أمه. والمضامين»: ما في أصلاب الفحول. وكان أهل الجاهلية يبيعون الجنين في بطن أمه من الحيوان كلّها وماء الفحل:
: ((
(1) كذا في النسخ، وهو صحيح على ما يؤكده معناه، ولم نجد من ذكر هذا، وهو قسم مِمَّا رواه أصحاب السنن عامًا. انظر ما رواه الترمذي عن جابر بلفظ: «لا تَلِجُوا عَلَى المُغِيبَاتِ … »، باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات (1092. وأحمد، عن جابر بلفظ: «نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن نَدخُلَ عَلَى المُغِيبَاتِ»، ر 14740.
(2) رَوَى الربيع بعض لفظه عن ابن عباس ر 567، 111/ 1. والبخاري عن المغيرة، باب ما يكره من قيل وقال ر 5992، 113/ 20.
(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عمر باب ما جاء في النهي عن بيع الدين بالدين، 290/ 5. وعبد الرزاق عن ابن عمر ر 14440، 090/ 8
(4) في (أ): «أكله إذا استتاب نسيا»، ولعل الصواب ما أثبتنا من المحيط في اللغة، (كلأ). (5) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 557. ومالك موقوفا عن ابن المسيب بلفظ قريب في البيوع، ر 1355. والبيهقي مثله كتاب البيوع، ر 10831.