الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣١باب 33: في شيء من النهي، وما جاء فيه لعن
431
يريد: ما يضرب /315/ في عامه وفي أعوام، وهو الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ نَهى عن عَشب (1) الفحل» (3).
وأَمَّا «حَبَل الحَبَلَة» فإنَّه يعني: ولد الولد في بطن الناقة، وهو نتاج النتاج. وأما «المحاقلة والمزابنة»؛ فإن المحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبذر، وهو مأخوذ من الحقل، وهو الذي يسميه أهل العراق: القَرَاح، وفي المثل: «لا تنبت البقلة إِلَّا الحقلة».
وأما «المزابنة» فهو: بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر؛ لأَنَّهُ مِمَّا يُكال، ولا يجوز شيء من المكيل والوزن إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل وزنًا بوزن يدا بيد، وهو مجهول.
وهي
:
وَأَمَّا «المخابرة: فهي المزارعة بالنصف والثلث والربع، وأقل وأكثر، الخبرة أيضًا، ومنه سمي الأكار: الخبير؛ لأنَّهُ يُخابر الأرض. والمخابرة والمواكرة، واحد والخُبْر الفعل والخبير: الرجل الفاعل. وَأَمَّا «المنابذة» فيقال: يقول الرجل: انبذ إليّ الثوب أو غيره من المتاع وأنبذه إليك فقد وجب البيع بكذا وكذا.
و «الملامسة» أن يقول: إذا لمست ثوبي ولَمستُ ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا. ويقال: بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه
فيقع البيع، وهكذا كانت الجاهلية تفعل.
(1) العسبُ: هو ماء الفحل فرسًا كان أو بعيرًا، يقال: قطعَ الله عَسبَه، أي: ماءه وولده. والعسب أيضا طرق الفرس وضرابه والكراء الذي يُؤخَذُ عليه. وفي الحديث: «نهى عن عسب الفحل» ويراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه للجهالة التي فيه، أما الإعارة فمندوب إليها. انظر: العين المحيط النهاية؛ اللسان، (عسب).
(2) رواه الربيع عن ابن عباس 634، 124/ 1. والبخاري عن ابن عُمَر بلفظ: «نَهَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَن عَسب الفحل»، كتاب الإجارة، ر 2284. وأبو داود مثله، كتاب الإجارة، ر 3431.