الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٢432
كتاب
الجزء الرابع
وقوله: «جُرحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ) (1) العَجماء: البهيمة؛ لأنها لا تتكلم، و «الجبار» الهدر، ونفعه أن الهدر في سائمة لا ربَّ لها، مهملة بلا سائق ولا قائد؛ فإذا كان لها سائق فهو ضامن لما فعلت.
وقوله: «لَا قَطعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَر» (2) قال: الكَثَر الجمار، والثمر ثمر الأشجار، ونفعه أَنَّهُ لا قطع على من قطع جُمَّارًا أو مثله من رأس شجرة، إِلَّا أن يكون في بستان عليه جدار.
عنه:
وقوله: /316/ «الجارُ أحقُّ بِصَقَبه» (3) الصقب: القُرب، ومنه خبر «أَنَّهُ كان إذا أُتي بالقتيل قد وُجِدَ بينَ القَرْيَتين حَمله على أَصْقَب
القَرْيَتين إليه» [أي أقربهما]).
ومنه قولهم: [نهى عن اشتمال الصماء» (5).
(1) رواه الربيع عن أبي سعيد الخدري بلفظه، باب في النصاب، ر 334. ورواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ مختلف، باب العجماء جبار، ر 6515. ومسلم عن أبي هريرة بلفظ آخر، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، ر 1710.
(2) رواه عبد الرزاق عن رافع بن خديج بلفظه باب سرقة الثمر والكثر، ر 18916 – 18917. والبيهقي في معرفة السنن والآثار بلفظه، ر 5401، 58/ 14.
(3) رواه البخاري عن عمرو بن الشريد باب الهبة والشفعة (6462، 321/ 21. وأحمد عن عمرو بن الشريد، باب من حديث أبي رافع، ر 25927، 163/ 55.
(4) هذه الرواية ذكرها أهل اللغة بلفظها من حديث علي. انظر: الفائق للزمخشري، والنهاية في غريب الأثر لابن الأثير، وتهذيب اللغة، وغيرها، (صقب).
(5) وهو معنى الحديث الذي رواه الربيع وغيره من طريق جابر بن عبد الله، (ر 270، 112/ 1). واشتمال الصمَّاء المنهي عنه: أن يلبس الرَّجُل ثوبه في الصَّلاة ويشده عَلَى يديه وبدنه ولا يرفع منه جانبًا، ويصير متجلّلًا به حَتَّى لا يسهل عَلَيهِ أن يصل بأعضائه كُلّها إلى الأرض. وقال أبو مُحَمَّد هو أن يلتحف بثوبه عن يمينه وشماله حَتَّى يستر طرفيه ويضم يدًا عَلَى الأخرى ويصير كالمرتبط به مأخوذ من الحجر الأصم الذي
لا انصداع فيه. وقال الربيع: الصماء: أن بطرف إزاره عَلَى عاتقه الأيـ يسر ويبقى
يرمي
=