كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥

باب 33: في شيء من النهي، وما جاء فيه لعن

435

وقال: «الْمَرأَةُ تعاقلُ الرجلَ إلى ثُلث دِيتها، فإنَّ من قطع أصبع امرأة أو أصبعين فديتها كدية الرجل حتَّى تزيد (2) على الثلث رجعت إلى دية المرأة، وبهذا القول قال مالك، وخالفه أهل الكوفة.

وَأَمَّا العاقلة: فهم آل بيت الرجل وعشيرته الأدنون؛ وَإِنَّمَا تعقل هذه

العاقلة في قتل الخطأ، فإذا كان عمدا إما يقاد به وإمَّا يُفدى عنه. وَأَمَّا بَيعَتَينِ فِي بَيْعَة فهو أن يقول الرجل: أنا (3) أبيعك الشيء بكذا وكذا على أن تبيعني كيت وكيت بكذا وكذا.

وَأَمَّا بَيعٌ وَسَلَفٌ» (4) فهو: أن يقول الرجل: إِنَّمَا أبيعك على أن تسلفني كذا؛ فالبيع واقع والشرط فاسد.

وَأَمَّا سَلَفٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً (5) فهو: أن يسلف الرجل الرجل على أن يخدمه أو يهدي له؛ فإن أهدى له شيئًا فله قيمته وشرطه باطل، وكذلك إن خدمه فله أجرته والشرط باطل.

تَمَّ تفسير الأخبار والروايات عن أبي محمد رحم الله.

(1) رواه النسائي في (المجتبى)، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه وبلفظ: «عقل المرأة … »، باب عقل المرأة، ر 4805. ومالك في الموطأ عن سعيد بن المسيب موقوفا بمعناه، 6 باب عقل المرأة، 853/ 2.

(2) في (أ): يرتد.

(3)

(ب): إِنَّمَا.

(4) رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلا، بلفظ: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف»، ر 564، وعن عتاب بن أسيد، ر 894. وابن حبان عن عبد الله بن عمرو من حديث طويل، باب الكتابة، ذكر الأخبار عن كيفية الكتابة للمكاتب، ر 4321. (5) رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلا، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ح 563. والترمذي عن عبدا الله بن عمرو مرفوعًا، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك،

ح 1155.