الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٦436
كتاب
الجزء الرابع
غريب الحديث (1) عن أبي عبيد: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التَّبَقُرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ (2)، رواية ابن (3) مسعود عنه، ثُمَّ قال: فكيف بمال براذان ومال بكذا يريد به الكثرة والسعة. قال الأصمعي وأصل التبقُر: التوسع [والتفتح]. قال: ومنه قيل: بَقَرت بطنه، وإِنَّما هو شققته وفتحته.
موسي
/318/
قال أبو عبيد: ومن هذا حديث أبي حين قال: لما وقعت الفتنة بعد مقتل عثمان فقال: إن هذه الفتنة باقرة داء البطن لا يدري أين يؤتى له، وَإِنَّمَا أراد بها مفسدة للدين؛ ومفرّقة بين الناس، ومشتتة أمورهم. وكذلك معنى الحديث الأوّل أَنَّهُ إِنَّمَا أراد النهي عن تفريق الأموال في البلاد
فيتفرق القلب لذلك».
وعنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ بعث سريَّة فنهى عن قتل العسفاء والوصفاء (4) (5) العسفاء: الأجراء، والواحد عسيف. والأسيف ـ في غير هذا: السريع الحزن والبكاء. قال أبو المؤثر ومن المكر والخديعة أن يزايد الرجل على الخادم أو الثوب أو العقدة وهو لا يريد أن يشتريها، وإنَّما يريد أن ينفع صاحبها. قال: فهذا لا يجوز.
(1) أبو عبيد غريب الحديث، 52/ 2.
(2) رواه أحمد عن ابن مسعود بلفظه، ر 4181، 4184. والبيهقي في شعبه بمعناه، ر 10390. (3) في (ب): عن.
(4) الوصَفَاءُ: مفرده وصيف، وهو: الخادم، غلامًا كان أو جارية. ويقال: وصف الغلام إذا بلغ الخدمة وقيل وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوصافة والإيصاف. انظر: اللسان،
(وصف).
:
(5) رواه ابن أبي شيبة عن أيوب بلفظ قريب من ينهى عن قتله في دار الحرب، ر 33114، 482/ 6. ورواه سعيد بن منصور في سننه عن أيوب مثله، باب ما جاء في قتل النساء والولدان ر 2628، 281/ 2.