كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٨

438

كتاب

الجزء الرابع

والإسعاد (1)»: فهو تقارض البكاء، إذا عنت أهل البيت مصيبة بَكَى ناس آخرون، وإذا عنت أولئك مصيبة قضوهم هؤلاء فبكوا معهم. قال: فهذا قد نهى عنه فهو حرام.

معهم

ابن محبوب عن قول الله تعالى: يَلْعَمُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَهُمُ اللَّعِنُونَ) (البقرة: 159) قال: يصبح ويمسي تلعنهم كلّ دابَّة إِلَّا الجن والإنس حتّى يدخل قبره.

وعن عبد الله بن محمد بن محبوب وعن الرواية في «مَن أَحدَثَ حَدَنَّا /319/ أَو آوَى مُحدِثًا (2)، فذلك من المحرمات من الأحداث فيمن آوى محدثًا، ايريدا بإيوائه منعه | عما أوجب الحق عليه لديه إثم

ذلك.

جابر بن زيد: وَأَمَّا اللعن فإنَّ الله تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيْنَهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَبِ أُولَبكَ يَلْعَمُهُمُ اللهُ وَيَلْعَهُمُ

اللَّعِنُونَ} (البقرة: (159)، وكان جابر يقول: كلّ من يُلعَن يلعنه الله.

وقال: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ (النساء: 93).

وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

(النور: 23).

(1) في (أ): السعاد، والصواب ما أثبتنا من كتب الحديث واللغة.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، باب في الأمة أمة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، ر 42. والبخاري عن علي، نحوه، باب حرم المدينة، ر 1771. ومسلم عن أبي هريرة بلفظ طويل، باب فضل

المدينة ودعاء النَّبِي.

6 …

ر 1371.