الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤١باب 33: في شيء من النهي، وما جاء فيه لعن
441
وابن عمر قال: ملعون من تأثَّم أن يلعن بلعنة الله! أتلوموني أن ألعن من لعنه الله؟! فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومواكله وكاتبه وشاهده إذا علموا به.
وذكر أن ابن عمر مر بقوم قد اتَّخذوا دجاجة غرضا؛ فقال: ما لهم؟! عليهم لعنة الله فقال رجل معه ما لعنت شيئًا فقال ابن عمر: إِنَّمَا عليه لعنة الله ألف مرة بلعنة الله.
وذكروا أن الحجاج بينما هو يوم يخطب إذ تلا آية فحرفها، فسمع
جابر؛ فقال: ما له؟! لعنه الله حرَّف كتاب الله.
وقيل لجابر: يا أبا الشعثاء، أتلعن الحجاج؟ قال: نعم، لعن الله الحجاج لعنا كثيرًا، لعن الله الحجاج لعنا كثيرًا، لعن الله الحجاج لعنا كثيرًا. وكان يقول: ما لقيت أمة بعد نبيها ما لقيت هذه الأمة من منافق قهرهم واستأثر عليهم، وصاحب بدعة مناهم الجنَّة بغير توبة صنفان ملعونان قد عَمَّا كَلَّ مسلم ارفضوهما إلى النار.
ومن كتاب المغازي: «نهى النبي عن الْمُثَلَةِ، فقال: وفي خبر سهيل: «لا أمثلُ به فيمثل الله وإن كنتُ نبيًّا» (2). بي
وذكروا أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّي لعنت خمسة يلعنهم الله وكل نبي»، قال: لعن الله الزائد في كتاب الله المبدل والمستحلّ ما حرم الله، والمستأثر بالفيء،
(1) سبق تخريجه في هذا الجزء. (2) رواه ابن أبي شيبة عن عطاء بلفظ: «لا أمثل فيمثل الله بي»، ر 36739. والزيلعي: نصب الراية، عن يحيى بن أبي كثير بلفظ قريب، 120/ 3.