كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

باب 1: في بسم الله الرحمن الرحيم

(1)

209

وكره جماعة من الصحابة والتابعين فيما وجدت أن يُجَر (1) الباء إلى

الميم حَتَّى يكتب السين.

وكره مجاهد (2) والشعبي (3) وغيرهما أن يكتب الجُنُب: «بسم الله الرحمن الرحيم». وكره أن تُكتب على الأرض أنس بن مالك.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كتب «بسم الله الرحمن الرحيم» فَجوَّدها تَعظِيمًا الله رحل وجلَّت عَظَمَتُهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَمن رَفَعَ قِرْطَاسًا فِيهِ «بسم م الله الرحمن الرحيم» إِجْلالا الله الله أن يُدَاسَ كُتِبَ عِندَ اللَّهِ مِنَ الصَّدِّيقِينَ،

وَيُخفَّف عَن وَالِدَيهِ وَإِن كَانَا مُشرِكين» (4) يعني: من العذاب.

وعنه من طريق علي الله الرحمن الرحيم مُلقَّى بِبَقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيهِ مَن

أَنَّهُ [قال]: «مَا مِن كتاب فيه اسمُ اللَّهِ نُسِخَ فِيهِ ل

«بسم

(1) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ يمد». وهي ما في (ت). (2) مجاهد بن جبر المكي، أبو الحجاج (21 - 104 هـ): تابعي، مفسر، مولى بني مخزوم من أهل مكة. أخذ عن ابن عباس، تنقل في الأسفار واستقر بالكوفة. له: كتاب في التفسير. انظر: الزركلي: الأعلام، 278/ 5. (3) عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري الكوفي، أبو عمرو (19 - 103 هـ): فقيه، محدث ثقة، شاعر، ولد ونشأ ومات فجأة بالكوفة، روى عن: أبي هريرة وسعد بن أبي وقاص وشريح وكثير من الصحابة والتابعين اتصل بعبد الملك بن مروان فكان نديمه ورسوله إلى ملك الروم، ولي قضاء الكوفة فكان عادلا لا يخشى في الحق لومة لائم، كان شديد التمسك بالآثار، لا يحب القول بالرأي. انظر: ابن سعد: الطبقات، 249/ 6. الزركلي: الأعلام، 251/ 3.

(4) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال عن أنس بلفظ قريب، 49/ 5. ورواه أبو القاسم الجرجاني بسنده في تاريخ جرجان من طريق ابن عباس مرفوعًا، ر 821، 440/ 1. والخطيب البغدادي مثله في تاريخ بغداد، ر 2380، 32/ 5. وابن حجر في لسان الميزان من طريق أنس ولم يصححه، لسان الميزان، ر 832، 298/ 4.

٢٠٩ / ١١٬٢٣٨