كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤

444

كتاب

الجزء الرابع

و «لعن آكل الربا ومواكله وكاتبه و شاهده ولعن شارب الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها»، كل ذلك على العلم والمعرفة بذلك.

و «لعن من آذى المسلمين في طريقهم»؛ وتأويل ذلك: أَنَّهُ عليهم في غير ملكه متعمدا فتعدى ما ليس له.

أحدث من

و «لعن /322/ من رشى وارتشى وتأويل ذلك: أن يرتشي في الحكم، ولو أن رجلًا خاف من سلطان جائر فرشاه حتّى يدفع جوره عن نفسه لم يكن آثما ولا ملعونًا.

و «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين بالنساء من الرجال والمتشبهات من النساء بالرجال»؛ وتأويل ذلك على الفعل المحرم، أن يتشبهوا بأفعال النساء، ويتشبه النساء بأفعال الرجال، ليس على التشبيه بالمقال.

وعن أبي محمد رحمة الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وملعون مَن استَمعَهما: صَوْتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَصَوْتُ مُرِنَّةٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ). وعن أبي قحطان قال من قال من المسلمين: إنَّ المستمعة هي المتلذذة بالاستماع.

وعن أبي قحطان: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له والناهين عن المنكر الراكبين له» (3).

ومن كتاب: فيما أوحى الله تعالى إلى موسى: «يا موسى، إنّي أبغض الذي في قلبه كبر، إذا قيل له: اتق الله أخذته العزة بالإثم؛ فألعنه أنا

(1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، باب في المحرمات، ر 636. قال الربيع: المُرِنَّةُ:

النَّائِحَةُ، وَصَوتُ مِرْمَارٍ: صَوتُ مُغَنِّيَةٍ.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.