كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥

باب 33: في شيء من النهي، وما جاء فيه لعن

445

وملائكتي، وويل لمن ألعنه. يا موسى بن عمران، إنّي إذا لعنته أخرجته من رحمتي العظيمة التي من دخلها دخل الْجَنَّة» (1).

ومن كتاب المناهي (2): نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة المطلقة أن تتزوج برجل لتستحل لزوجها الأوَّل، ونهى المستحل لها أن يُحلّها لزوجها الأول أن يراجعها إذا علم بذلك.

وقال: «إنَّ الله لعن المستحِلَّ والمستحلَّة».

ومن سيرة محمد بن زائدة (3): والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذَا ظهرت البدع فليُظهِر العالم عِلمه، فإن لم يَفعَل فَعليه لعنة الله ولعنه اللاعنين إلَّا أن يكون له عذرُ يتَّقيه، لا يقبل منه صرف ولا عدل (4). والصرف: الفريضة، والعدل: النافلة.

ومن كتاب: ثبت عن النبي أَنَّهُ قال: /323/ «لا تُؤذُوا الأحياء بِسَبٌ الموتى). والسَّبَبُ في ذلك أن رجلا سب أبا جهل بحضرة ابنه عكرمة

وهو مسلم.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) «كتاب المناهي من مؤلفات الحكيم أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن

الترمذي (ت: 320 هـ). (3) محمد بن زائدة السمائلي أو السموألي، أبو عبد الله (ق: 4 هـ): ينسب إلى سمائل. من أوائل من عقد البيعة للإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب. له: سيرة إلى أبي إبراهيم محمد بن سعيد الإزكوي. وله مكاتبات ومراسلات مع معاصره محمد بن الحسن. انظر: إتحاف الأعيان 435/ 1 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت.). (4) رواه الديلمي عن أبي هريرة، دون ذكر: «ولعنة اللاعنين … ولا عدل»، ر 1271. والذهبي: ميزان الاعتدال، عن معاذ بن جبل بمعناه، ر 7893.

(5) رواه الترمذي عن المغيرة بن شعبة بلفظ: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء»، باب ما جاء في الشتم، ر 1982. وأحمد مثله، 252/ 4.