كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب

الجزء الرابع

وعنه: في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن كَذبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوا مَقعَدَه مِنَ النارِ. وَأَمَّا الزبير بن العوام فَإِنَّهُ قال: والله ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «متعمدًا» وَإِنَّمَا قالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ). قال: الكذبُ هو على النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما هو به.

أبو الحسن رحم الله: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أراكم تتَهافَتُونَ في

الكذب كما يتهافت الفَرَاش - أو غيره قد وجدت ـ في النار» (3).

قيل: أرأيت من كذب كذبة يستغفر ربَّه ولا نقض عليه في صومه فكيف هذا؟ قال: هذا قول من لم يجعل الكذب ينقض الصوم، ولم يعرف السنة فيه. وعند أصحابنا في الحديث ينقض الصوم والوضوء». وفي آثارهم: من كذب ينتقض (4) طهره، والصائم يبدل يومه إذا تعمد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاث)، /325/ وأحبّ

نقض الطهارة من الكذب.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الأيمان والنذور، باب (56) إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 738، 283/ 1. والبخاري عن أبي هريرة، بلفظه، کتاب (3) العلم، باب (38) إثم من كذب على رسول النبي صلى الله عليه وسلم، ر 110، 53/ 1. ومسلم، عن أبي هريرة بلفظه، باب (2) تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 3، 10/ 1.

(2) رواه البخاري، عَن عَامِر بن عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ بلفظه، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ر 104. (3) رواه ابن راهويه في مسنده، عن شهر بن حوشب بلفظ: «تتهافتون في الكذب تهافت بالحق في النار وإن كل كذب كذب مكتوب لا محالة كذبا إلا ثلاثة: الكذب في أسماء يروى عن: بنت يزيد … ر 12. والبيهقي في شعبه، عن النواس بن

الحرب … »،

سمعان الكلابي، ر 4798.

(4) في (أ) و (ب): أينتقض. ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم (5) رواه الترمذي عن أسماء بنت يزيد بلفظه وهذه الثلاثة هي: (: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرضِيَهَا، وَالكَذِبُ فِي الحَربِ، وَالكَذِبُ لِيُصلِحَ بَينَ النَّاسِ»، كتاب البر والصلة، ر 2064.