كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٠

450

كتاب

الجزء الرابع

الحرب فإنّها خدعة، والرجل يصلح بين اثنين والرجل يرضي امرأته»). وقال: لم يكذب من قال خيرًا، [أو] نَمَى خَيرًا]، أو أصلح بين اثنين» (3). قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمنُ جَبانًا؟ قال: «نعم». قيل: أفيكون بخيلا؟ قال: «نعم». قيل: أفيكونُ كَذَّابًا؟ قال: «لا» (3).

(4)

قال ابن عباس: الحدث حدثان حدثٌ مِن فِيكَ، وحدث من فَرْجك. قال الأحنف: ما خان شريف، ولا كذب عاقل، ولا اغتاب مؤمن. ويقال الأذلاء (4) أربعة: النّمام والكذاب والمدين /326/ [و] الفقير. قيل لأعرابي كان يسهب في حديثه أما لحديثك هذا آخر؟ فقال: إذا انقطع وصلته.

كان يقال: علة الكذوب أقبح علَّة، وزَلَّة المتوفّي أشدّ زَلَّة. وقال رجل لأبي حنيفة ما كذبت كذبة قط. قال: أما هذه فواحدة نشهد

بها عليك.

قيل لكذاب هل صدقت قطّ؟ قال: أكره أن أقول: «لا» فأصدق. قال ميمون بن ميمون) من عرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه.

(1) سبق تخريجه في حديث: «تتهافتون في الكذب … » فهو جزء، وفي تخريج الحديث الذي بعده أيضًا.

(2) رواه أبو داود، عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه بمعناه، باب في إصلاح ذات البين، ر 4247. وابن أبي شيبة، عن حميد بلفظه، ر 195، 246/ 6. (3) رواه مالك في الموطأ، عن صفوان بن سليم بلفظه، باب ما جاء في الصدق والكذب، ر 1795. والبيهقي في شعبه مثله، ر 4812.

(4) في (أ): الأذا، والتصويب من عيون الأخبار لابن قتيبة، 153/ 1 (ش). (5) ميمون بن ميمون (ق: 6 هـ): حاكم حكيم له حكم كثيرة، ذكر بعضها ابن قتيبة في عيون الأخبار (151/ 1)، ويظهر أَنَّهُ صاحب أنطاكية كما ذكر النويري في نهاية الأرب (267/ 8) (ش)