الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١باب 1: في بسم الله الرحمن الرحيم
(1)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فإذا وضعت في ميزان أعمالهم) ورجحت حسناتهم))
211
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكْتُبُوهَا فِي كُتُبِكُمْ فَإِذَا كَتَبْتُمُوهَا فَتَكَلَّموا بها (3). عائشة أَنَّهَا قَالَت لَمَّا نزلت بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ضحت الجبال حَتَّى سمع أهل مكة دويها، وقالوا: سَحَر محمد الجبال، فبعث الله عليهم دخانَا حَتَّى ظلل اأهل | مكَّة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مُؤْمِنًا مُوقِنًا سَبَّحَتْ مَعَهُ المَلَائِكَةُ وَالجِبَالُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ ذَلِكَ». قال ابن عباس: قال لَمَّا نزلت بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في سورة النمل مرَّت الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وصاحت النجوم، وأصغت البهائم بآذانها وأقبلت وردَّت الشياطين من السماء، وحلف ربّ العزّة | أنا لا يُسمى اسمه (5) على شيء إلا شفاه، ولا على شيء إلا بارك فيه).
ولم يَرِنَّ إبليس - لعنه الله ـ مثل ثلاث رَنَّات قط، رَنَّة (7) حين حين لعن، وأخرج من ملكوت السموات، ورَنَّة حين وُلِد النبي صلى الله عليه وسلم، ورنة حين نزلت
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فاتحة الكتاب (8) (9).
(1) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ في الميزان»، وهو ما في النسخة (ت). (2) ذكره النيسابوري في تفسيره عن علي بلفظه. انظر: تفسير النيسابوري، 22/ 1 (ش). (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) ذكره السيوطي عن عائشة بلفظه. انظر: الدر المنثور، 26/ 1.
(5) في (ت): باسمه.
(6) رواه الثعلبي في تفسيره عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب، 91/ 1. (7) الرَّنْةُ: الصَّيْحَةُ الحَزينةُ، يقال: ذو رَنَّةٍ. والرَّنين: الصباح عند البكاء. ابن سيده: الرَّنْةُ والرَّنِينُ والإزنان الصيحة الشديدة، والصوت الحزين عند الغناء أو البكاء. انظر: لسان العرب، (رن). (8) في (ت): «ولم يَرِنَّ إبليس ـ لعنه الله ـ مثل رنات قط، رَنَّة يوم لعِن، ورنة يوم أخرج من ملكوت السموات، ورَنَّة حين ولد النبي صلى الله عليه وسلم، ورَنَّة حين نزلت فاتحة الكتاب».
(9) الأثر ذكره الأبشيهي عن ابن عباس. انظر: المستطرف في كل فن مستظرف، 76/ 2.