كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء الأول

ابن عباس قال: أول ما أنزل الله تعالى بنمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} على سليمان؛ ليفتتح بها الدنيا، ويُذلّ بها الملوك، وهي قراءة أهل السموات. ثُمَّ رفعت فأنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم في سورة النمل، وكانت فتحًا عظيمًا عليه، فإذا قرأتموها فمُدُّوها فَإِنَّهَا هي (1) العزيزة، وإذا كتبتموها فاقرؤوها، فإنها الشافية من كل داء، وما تقدمها شيء من الكلام فجعلت افتتاحًا لكلِّ مهم (2)، ودواء كلِّ سقيم، ولم يردّ دعاء أوله بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

وقال علي بن أبي طالب: بنمِ اللهِ) شفاء من كل داء، وعون على

كل دواء.

وروي عن الشعبي: أن العرب كانت تكتب في أوائل كتبها قبل الإسلام

الله

باسمك اللهم»، وكان النبي له يكتبها كذلك صدرا (3)، فلما نزلت عليه بِسْمِ اللَّهِ تَجْرِنَهَا وَمُرْسَهَا) (هود: (41) كتب بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ نزلت عليه قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) (الإسراء: (110) (4) الآية، فكتب ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ نزلت عليه إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (النمل: 30) فكتبها كذلك، فاستقام الأمر واستمرَّ على افتتاح الكتب بها إلى اليوم. ويقال: أول من كتبها سليمان، و بنمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} تسعة

(1) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ فإنما هي»، وهو ما جاء في النسخة (ت). (2) في (س): «مهيم»، وأشار إلى نسخة فقال: «خ مهم» كما في النسخة (ت) وهو ما أثبتنا. كلمة يمانية يستفهم بها معناها ما أَمْرُك؟ وما هذا الذي أرى بك؟ ونحو هذا من

ومهيم الكلام. انظر: القاموس المحيط، ولسان العرب؛ (مهيم).

(3) في (س): مصدرًا. وأشار إلى نسخة فقال: «خ صدرا»، وهو ما جاء في النسخة (ت) أيضا

وهو

ما أثبتناه.

(4) وتمامها: ﴿أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.

٢١٢ / ١١٬٢٣٨