الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٤464
باب
الوعد والوعيد والعهد
39
جابر بن زيد رحم الله: ذکر جابر بن زيد أن عمر بن الخطاب الله قال: إِنَّ رحم
للحق أصلا في الْجَنَّة، وإنَّ للباطل أصلًا في
إلى الْجَنَّة، ومن
أخذ بالباطل صار إلى النار.
النار فمن أخذ بالحق صار
ومن زعم أن أصحاب الكبائر والفواحش المصرين عليها مؤمنين ليس إيمان يقين، وليس يدري أين مصيرهم؛ لأنَّ الله تعالى لم يبين للعباد مصيرهم، وزعم أنَّ للوعيد ناسخًا ومنسوحًا، وزعم أنَّ الله وعد أهل الكبائر في كتابه النار ثُمَّ أنزل هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ (النساء: 48، 116)، فنسخ بهذه الآية الوعيد؛ فقد كذب؛ لأن جابرًا كان يقول: إِنَّمَا الناسخ والمنسوخ في الأمر والنهي؛ أن يأمر عباده بأمرٍ ثُمَّ عنهم، أو ينهى عباده عن أمر ثُمَّ يرخص لهم فيه لعباده؛ لعلمه بصلاح عباده، ويشدّ عليهم في أمره ونهيه.
يُخفِّف
ومن زعم أن عبد الله بن عمر كان يقول: كنا نقطع الشهادة على أهل الكبائر حتَّى نزلت هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ يكذب على ابن عمر. كان ابن عمر أعلم بالله من أن يَشك في أهل الكبائر، وقد جاءت أحاديث عن ابن عمر بخلاف ذَلِكَ.
وكان بعض أشياخنا يذكر عن ابن عمر / 332/ أنَّ رجلا سأله عن رجل