كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

باب 39: الوعد والوعيد والعهد

?

قتل رجلًا؟ فقال ابن عمر: عش ما استطعت عش ما استطعت، عش ما استطعت؛ ثلاثًا.

وذكر جابر أنَّ رجلا جلس إلى ابن عمر فقال: إنَّ لي مالا فأين أضع زكاة مالي؟ فظن ابن عمر أَنَّه قال: لي مال لا أزكيه؛ فقال ابن عمر: خر الأبعد، خسر الأبعد، خسر الأبعد (ثلاثا)؛ فغده إلى حيَّة من حيات جهنَّم. فقيل له: يرحمك الله، إِنَّهُ يقول: إن لي مالا فأين أضع زكاة مالي؟ فقال: في المستحقين لها.

وذكر لنا أن ابن عمر قال: لا تسلّموا على شَرَبة الخمر، ولا تعودوهم إن مرضوا، ولا تشيّعوا جنائزهم إن ماتوا؛ فإنَّ شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسوَّدًا وجهه، مزرقة عيناه مدلعًا لسانه على صدره، يقذره من رآه.

وذكر جابر: أن ابن عمر تبع جنازة فقال له بعض من في الجنازة: إنَّ هذا الرجل الميت كان صَيرَفِيَّا. قال: فرجع ابن عمر وقال: لا أراني هذا اليوم في جنازة من تضرب الملائكة وجهه ودبره.

وذكر أن مجاهدًا قال قدمت على ابن عمر من عزاء لي فقال لي ابن عمر حين قدمت يا مجاهد أشعرت أن الناس قد كفروا بعدك؟ قلت: ماذا يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا عبد الملك بن مروان يقاتل ابن الزبير يضرب بعضهم بعضًا على الدنيا.

والحديث عن ابن عمر في الوعيد أكثر من ذلك ولو كان ابن عمر لا يشهد على أهل الكبائر ما قال ما قال.

وكان ابن عمر يقول: قاتل الله عمرو بن العاص ورمى به دهية في النار. فمن زعم أَنَّهُ يقف على أهل الكبائر؛ لقول الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ