كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧١

باب 39: الوعد والوعيد والعهد

471

فإن قال: نعم. فقل: قد وقعت الشهادة وأنت تنهى عنها، وهي لازمة

لعنقك،

هذا. أكثر وهو

من

مسألة في العهد]

ومن أثر قال او ا إذا قال الأسير من المسلمين لأهل الحرب: إنهم إن

له

خلوا عنه يأتي أهله ليوصيهم بحاجته أن يرجع إليهم؛ فليس ينبغي ولا يحل له أن يفي لهم، وذلك أنَّ الرجوع إليهم ارجوع | إلى الشرك، فلا يحل له ذلك.

ومن أثر: الرجل يأسره العدوّ فيأخذون منه عهد الله وميثاقه أَنَّهُ (1) لا يهرب؛ ـ وهو قول الحسن وبه نأخذ - أَنَّهُ لا يحل له إلا أن يهرب إن وجد سبيلا.

وكذلك الخوارج واللصوص إذا أخذوا عليه أن يرجع إليهم [بالفداء]، وأذنوا له بالذهاب إلى أهله وحاجته أن يحل له أن يرجع إليهم بالفداء؛ إليهم إذا لم يجد الفداء، وَإِنَّمَا ذلك للمشركين (2). وَأَمَّا يرجع

فعليه أن

الخوارج واللصوص فلا يفي لهم بفدية ولا غيرها. أبو محمد (3) رحم الله: لم يختلف [أحد من أصحابنا فيما علمت أنَّ من عاهد إماما عدلًا، ثُمَّ أخلفه من غير عذر؛ فقد ركب ذنبًا عظيمًا. وإن أخلف غير إمام فهو آثم، وهذا قول محتمل للتأويل. وعندي

أنَّ

معني

(1) في (ب): أن.

(2) كذا في النسخ عبارة غير واضحة وقد وردت بعبارات أفضل وأوضح في ص

هذا الجزء فلينظر فيها.

(3) انظر: جامع ابن بركة «مسألة في العهد»، 91/ 2.

125 من