كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٣

باب 39: الوعد والوعيد والعهد

473

الظَّلِمِينَ} (البقرة: 124) أي: الأمان عندي والله أعلم. وقال: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ (التوبة: 4).

ومن العهد أيضًا: اليمين يحلف بها الرجل، فيقول: عليّ عهد الله، وكذلك يحلفه الإمام فيقال: أخذ عليه الإمام العهد.

ومن العهد: أن يعاهد الرجلُ الرجلَ إلى مكان ومنه قول الرجل: عهدي

به بمكان كذا وكذا، وعهدته يفعل كيت وكيت

وَأَمَّا قول الناس أخذت عليه عهد الله وميثاقه فهو اليمين.

ومن العهد: الحفاظ ورعاية الحرمة والحق، وهذا هو المعنى الذي في الحديث؛ وذلك أنَّ عجوزا دخلت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فسأل بها واحتفى (1) /339 وقال: «إِنَّهَا كانت تأتينا أيَّام خديجة؛ فإِنَّ حُسنَ العهدِ مِنَ الإيمان» (2).

وعن رجل وعد رجلًا وعدًا ثُمَّ أخلفه ما يلزمه؟ قال: إن أتلف بخُلفه مالًا أو نفسًا فهو ضامن.

مسألة في الوعيد عنه (3)

قال الشيخ أبو محمد رحم الله: قال الشكَّاكُ في وعيد الله - تبارك وتعالى-: وجدنا الكريم فيما بيننا إذا توعد بعقوبة ثُمَّ عَفا كان أحسن في صفته، وقد قال عبدالملك بن مروان: إن الإفراط في العفو أحسن من (4) الإفراط في

(1) في (أ): «واستحفى»، والتصويب من جامع ابن بركة.

(2) سبق تخريجه في حديث حسن العهد من الإيمان» في الصفحة السابقة.

(3) في (ب): والوعيد.

(4) في (أ): في.