كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٦

476

كتاب

الجزء الرابع

وأخبرني أبو الحسن السُّلَمي (1) عمن أخبره: أنَّ أبا عمرو بن العلاء النحوي - المعروف بالقرآن وبإعرابه - أَنَّهُ التقى بعمرو بن عبيد المعتزلي فقال له: يا أبا عثمان، ما شيء بلغني عنك في الوعيد؟ فقال له [أبو] (2) إنَّ الله وعد وعدًا وأوعد وعيدا، فالله منجز وعده ومؤخّر وعيده. وقال له [أبو] عمرو: يا أبا، عثمان أما علمت أنَّ العرب لا تعد ترك

الوعيد ذمَّا، وَإِنَّمَا تعده تكرُّمًا وفضلا، أما سمعت الذي يقول، فقال: ولا تخش ابنَ العَمْ مِنْيَ صَولَةٌ (3) وَلا أَنا أخشَى مِن صَولَةِ المُتَهَدِّدِ وَإِنِّي وإِن أَوعَدتُهُ ووَعَدتُهُ لمخلف إيعادي ومنجز موعدي) فقال: هؤلاء العرب يمتدحون بخلف الوعيد وإنجاز الوعد، ويرون أنَّ هذا تكرما وفضلًا.

فقال

عمرو بن عبيد: يا أبا عمرو، شغلك الإعراب عن الصواب، أما

سمعت الذي يقول؟

إنَّ أبا خالد لمعتدل الرأ ي گريم الأفعال والبيت لا يخلف الوعد والوعيد ولا يبيت من ثأره على فوت (5)

(1) هناك كثير من الذين يتسمون بهذا الاسم، منهم: أبو الحسن السلمي محمد بن علي بن عبد الله بن يعقوب الحبري وأحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال، وعلي بن طاهر بن جعفر

النحوي (500 هـ)، وعلي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح (533 هـ)، وغيرهم. (2) لأن عمرو بن عبيد معتزلي والمقولة تخالف قول المعتزلة، فقد وقع سقط من الناسخ، والله أعلم

(3) في (أ): «ما زلت صولتي»، والتصويب من الموسوع رعة وكتب اللغة.

عة

(4) البيت من الطويل ينسب لعامر بن الطفيل في ديوانه مع بعض الخلاف. انظر: الموسوع الشعرية. اللسان، وتاج العروس، (ختأ). (5) البيت من المنسرح لم نجد من نسبه انظر: الزمخشري: ربيع الأبرار، 104/ 1. المزي: تهذيب الكمال، 126/ 34 ابن منظور مختصر تاريخ دمشق، 390/ 8 (ش).