الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٢482
كتاب
الجزء الرابع
أبو إبراهيم: عن قوم وعدوا رجلًا /345/ أن يشتروا منه لحم جمله أو شاته على كذا وكذا درهما)، وذبح الرجل دابته ثم رجعوا عليه؛ فالذي أتوهم أنَّ هذا بيع يؤدّي إلى الجهالة؛ لأنَّ اللحم لم ينظر إليه ولم يظهر، وعندي أنَّ لهم الرجعة عما كانوا تقاولوا عليه ولا آمن أن يلزمهم ثمن تلك الدابَّة إذا كان برأيهم ذبح دابَّته؛ وهذا القول مني من غير حفظ، فانظر في ذلك ولا أعزم عليه بقول.
ومن كتاب: عن النبي أنَّه قال: «لا إيمان لمن لا أَيْمان له، ولا دين لمن لا عهد له» (2). وقال: «العِدَة عَطِيَّة» (3). وقال: «عِدَة المؤمن كأخذ باليد» (4). يقال: إِمَّا «نَعَم» مُثمَرة، وإمَّا لَا مُوجزة. ويقال: إِمَّا «نَعَم» مُربحة، وإمَّا
«لا» مريحة.
(1) في النسخ: «بدرهم»، ولعل الصواب ما أثبتنا.
الكمال،
(2) رواه ابن حبان عن أنس بن مالك بلفظ: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له»، ذكر خبر يدل على أن المراد بهذه الأخبار نفي الأمر عن الشيء للنقص عن ر 194. والبيهقي مثله، باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات، ر 12470. (3) رواه الديلمي عن ابن مسعود بلفظه ر 4227. وأبو نعيم حلية الأولياء مثله، وقال: «غريب من حديث الأعمش»، 259/ 8. (4) رواه الديلمي عن علي بلفظ: «عدة المؤمن دين وعدة المؤمن كالأخذ باليد»، ر 4112. والمناوي: فيض القدير، عن علي، بلفظ: «كالآخذ»، وقال: «وفيه دارم بن قبيصة، قال الذهبي: لا يعرف». 308/ 4.