الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٩باب 41: في طاعة الله عزَّ وجل ومعصيته والثواب والعقاب
489
ومن سيرة محمد بن زائدة: ولم تَغْرَ الأَرضُ من قائم الله | بحجة، ولم
يخلق الله خلقه عبئًا، ولم يتركهم سُدًى؛ بل خلقهم لينفعهم وينفع بهم. عن ابن محبوب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِن أقذر الأعمال عند الله ثلاث: /349/ ظلم الأجير أجرته، وظلم امرأته صداقهَا)، وعقر بهيمة»، «مَن عَملَ حَسنَة كتب الله لَه عَشر أمثالها فصاعدًا، ومن هم بحسنة ولم يعملها كتب الله له حسنة، ومَن عمل سيِّئَة كُتبت له سيِّئَة، ومن هم بسيئة ولم يفعلها لم تكتب عليه شيء، ويستغفر ربه من الهمة»).
ومن غريب الحديث (3): «قال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تُبغض إلى نفسك عبادة الله، فإِنَّ الْمُنبَتَ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى» (4).
قال الأصمعي وغيره: قوله: «فَأوغل فيه» الإيغال: السير الشديد، يقال منه: أوغلت أوغل إيغالا. قال الأعشى:
تَقَطَّعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْدًا بنواج سَرِيعَةِ الإيغال (5) وَأَمَّا الوغول: فهو الدخول في الشيء وإن لم يبعد فيه. يقال منه: وغلت
(1) في (أ): كتب فوق كلمة «صداقها» عبارة «مهرها». وفي (ب): مهرها. (2) رواه البخاري عن ابن عباس بما يرويه عن ربه بمعناه، باب من هم بحسنة أو بسيئة، ر 2126. ومسلم، مثله وعن أبي هريرة بمعناه، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا
هم بسيئة لم تكتب، ر 128 – 131.
(3) أبو عبيد: غريب الحديث، 27/ 2.
(4) رواه البيهقي عن جابر بن عبد الله بلفظه وعن عبد الله بن عمرو بلفظ: «لا سفرًا قطع»، باب القصد في العبادة والجهد في المداومة، ر 4520، 4521. والقضاعي في مسند الشهاب، عن جابر بلفظه إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ر 1147. (5) البيت من الخفيف للأعشى في ديوانه، (الموسوع رعة الشعرية). وانظر تهذيب اللغة (وكب). الصحاح، (ككب، نجا).