الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٠490
كتاب
الجزء الرابع
أغل وغولا (1) ووغلاً، ولهذا قيل: الداخل على الشرب من غير أن يُدعى: واغل ووغل. وكل داخل فهو واغل.
وأما قوله: «فإنَّ المنبَتَ لا أرضًا قطَع ولا ظهرًا أبقى» فَإِنَّهُ الذي
يَغُذُ (2) السير ويتعب بلا فُتور حتّى تعطب (3) دابته. قال الشاعر: أوْغَلُ في التطفيل من ذُباب على طَعَام وعلى شراب لو أبصرَ الرّغْفَانَ في السَّحابِ لطار في الجو بلا حِجَابِ (4) ويبقى منبتا منقطعا به، ولم يقض سفره، وقد أعطب (5) ظهره؛ فشبهه بالمجتهد
في العبادة حتّى يحسر، ومن هذا حديث سلمان: «وشر السير الحقحقة (6) (7). وقد قال مطرف بن الشخير (8) لابنه، قال تعبد عبد الله بن مطرف. فقال مطرف: يا عبد الله، العلم أفضل من العمل، والحسنة بين السيئتين، وخيرُ الأمور أوسطها، وشر السير الحقحقة.
(1) في (أ) وغلا، والتصويب من غريب الحديث.
في (ب) + نسخة يجد»، وأثبتنا ما في هذه النسخة كما جاء في غريب الحديث. وفي (أ):
يجد
(3) في (ب): يعطف. (4) البيت من الرجز، لم نجد من نسبه. انظر: الميداني: مجمع الأمثال، 363/ 1. ابن طولون: فص الخواتم فيما قيل في الولائم، 17/ 1 (ش).
(5) في (أ): أقطب، والتصويب من الغريب. وفي (ب): أقطعت. (6) في (أ): الحقحة، والتصويب من الغريب. والحَقْحَقَة: هي شدة السير وإتعاب الدابة. انظر: جمهرة اللغة (حقحق).
(7) رواه البيهقي في الشعب عن معبد الجهني عن بعض أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ر 3730. وأبو نعيم في معرفة الصحابة، ر 6669. (8) مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي العامري، أبو عبد الله (87 هـ): تابعي زاهد حكيم محدث ثقة. ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت إقامته ووفاته بالبصرة. له حكم وأخبار مأثورة. انظر: الأعلام، 250/ 7.