الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٣باب 41: في طاعة الله عزَّ وجل ومعصيته والثواب والعقاب
493
وذكر جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه: «لا تَنظُرُوا إلى صغير الذنب، ولكن انظرُوا مَن عَصَيْتُم (1) فِيه» (2).
ومن غيره: قال: صحة البدن معَ المعاصي خدعة، وحلول النعم على المذنبين عقوبة.
ويروى عن الله يقول الله تعالى: «ا يا ابن آدم إذا كنت في نعمتي وأنتَ في معصيتي فاحذرني». قيل: إن إبراهيم كان يحرث الأرض - قال: ـ فذات يوم هو في حرثه حتى ذكر شغله بحرثه عن ربه فطرح المصحفة (3) من يده ولام نفسه؛ فأوحى الله تعالى إليه: يا إبراهيم، إنّ عمل (4) الحلال من طاعتي». قال بعض الفقهاء طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود يوم غائب لم
يره. او اما رحم نفسه من عصى الله.
قيل: إن الله رجل أوحى إلى جبريل: اسلب عبدي ما صلح) به من حلاوة طاعتي فإن طلبها فارددها عليه، وإن لم يُردها فلا تردَّها إليه أبدا». وعن عيسى: طوبى لمن تاب لا يهم بمعصية، ونيته إلى غير إثم».
(1) في (ب): غضب.
(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن بلال بن سعيد بلفظ: «لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر من عصيت ر 291، 318/ 1. وأحمد بن حنبل في الزهد، ر 2303،
365/ 5
(3) كذا في النسخ، ولعل الصواب: المُصْفَحَةُ: وهي السيف أو الآلة التي فيها عرض. والْمُصَفْحات: السُّيوف العريضةُ. انظر: الثعالبي فقه اللغة، 187/ 1 (ش). تاج العروس،
(صفح). ولعله هنا
يعني
آلة الحرث العريضة المسماة بالمسحاة، والله أعلم.
(4) في (ب): اعمل.
(5) في (ب): فأصلح.