كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٥

باب 41: في طاعة الله عزَّ وجل ومعصيته والثواب والعقاب

495

قيل: رأت رابعة (1) رجلًا يُقبّل ولدًا له، فقالت له: يا فلان، أتحبُّ ولدك هذا؟ قال: نعم. فقالت: ما ظننتُ أن بقي لحبّ الله | في قلبك موضعًا تُحبُّ

قيل: لا سلامة إلا بالاستقامة.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (فصلت: 30. الأحقاف: (13)، وقال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (الفاتحة: 6).

وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد ليس بين العبد والكفر إلا ترك التقى. قال لقمان لابنه: «يا بني، اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك بالأرباح من غير

بضاعة».

قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد الذي يغلب الناس، ولكنَّ الشديد الذي

يغلب نفسه» (2).

ويقال عنه: ستَّة الله ضامن لهم: الرجلُ ما كان في بيته في طاعة الله، ومن كان في مسجده، ومن عاد مريضا، ومن شيع جنازة، والحاج، والغازي في سبيل الله» (3).

وقال علي بن أبي طالب من سره الغنى بلا، مال، والعز بلا سلطان والكثرة بلا عشيرة؛ فليخرج من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة، فإنه واجد ذلك كلّه.

(1) رابعة بنت إسماعيل العدوية البصرية، أم الخير (ت: 135 هـ)، وقد سبقت ترجمتها. (2) رواه البيهقي في الزهد الكبير عن أبي هريرة باب الشديد ليس الذي يغلب الناس، ر 382،

386/ 1

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.