كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦

496

كتاب

الجزء الرابع

قيل لحاتم البلخي): على ما بنيت عملك؟ قال: على أربعة أشياء: علمت أن لي رزقا لا يُجاوزني إلى غيري فقد وثقت به، وعلمت أن علي فرضا لا يؤديه غيري فأنا مشغول به، وعلمت أنّي لا أخلو من عين الله - جل اسمه ـ /253/ طرفة عين فأنا مستح منه، وعلمت أنَّ لي أجلًا يُبادرني فأنا أُبادره (2). عن النبي أنَّه قال: «مَن أصبحَ لا يهتمُّ بِظُلم أحدٍ غَفَر اللَّه لَه مَا اجْتَرم» (3).

قيل: النظر إلى البيت عبادة، والنظر في المصحف عبادة، وفي وجه الوالدين عبادة، ونظر الأخ المؤمن إلى أخيه عبادة. ومن بعض الآثار: والنظر فيما قيل ـ إلى الإمام العدل عبادة.

صح.

قال بشير: لا يخلو شيء مِن فِعل العبدِ إِلا يُكتب [له] حسنة أو سيئة

(4)

وقال بشير: إنَّ المشركين لا يكتب عليهم شيء.

قال بشير في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة: (27)، قال: القبول على ضربين قبول أداء فرض، وقبول رضى.

ومن كتاب: عن النبي: من سره أن يعلم ما عند الله له فلينظر ما عنده الله من الصدق والوفاء والبر والتقى (5).

(1) حاتم بن عنوان أبو عبد الرحمن الأصم (ت: 237 هـ): ورع زاهد متقشف من أهل بلخ. له كلام مدون في الزهد والحكم. زار بغداد واجتمع بابن حنبل. وشهد بعض معارك الفتوح. وكان يقال: حاتم الأصم لقمان هذه الأمة. انظر: ابن خلكان وفيات الأعيان، تر 148، 26/ 2. الزركلي: الأعلام، 152/ 2.

(2) انظر: حلية الأولياء لأبي نعيم، (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

382/ 3 (ش).

(4) كذا في النسخ، ولعل الصواب حذف الكلمة الأخيرة «صح» لاكتمال المعنى. (5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.