الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩باب 41: في طاعة الله عزَّ وجل ومعصيته والثواب والعقاب
(1)
499
ومن كتاب الرقاع: قال أبو عبد الله في قول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: (56) أي: ما أمرتهم إلا بذلك. قال الله: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّنَانِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (الرحمن: 46 - 47)
يعني: الثقلين من الجن والإنس، وإيَّاهما (2) خاطب.
الله
في
وسئل عن الجنّ: ألهم ثواب في الجنة وعقاب في النار؟ قال: قد سماهم كتابه باسمين مع ولد آدم فقال: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَا الْقَسِطُونَ﴾؛ فأهل الإسلام جزاؤهم الْجَنَّة وأهل الكفر جزاؤهم النار، فمن كان عليه العقاب إذا عصى الله فله الثواب إذا أطاع، وهما مما أمر ونهي.
في
أبو الحسن الله قال: ومن العقوبات ما يكون في الدنيا، ومنها ما يكون
الآخرة، والله أعلم. ومن كتاب التوكل (3): قال أبو حازم من تكفل لي باثنتين تكفلت له بالجنَّة اعمل ما كرهت إذا أحب الله، ودع ما أحببت إذا كره الله.
:
ومن كتاب: قال النبي من سن سنة حسنة فله ثوابها وثواب من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سُنَّة سيِّئَة فعليه وزرها ووزر من يعمل بها إلى يوم القيامة» (4).
كما قال: «من قتل مؤمنًا فعلَى قَبيل كفل من وزره؛ لأنَّه أول من
أبدع القتل»).
(1) في (أ): آمرهم.
(2) في (ب): وأنا.
(3) لا ندري من أين أخذ هذا الكتاب، ولعله يقصد أحد كتب ابن أبي الدنيا «كتاب التوكُل»،
ولكن لم نجد هذه الفقرات في النسخة التي بين
(4) سبق تخريجه في هذا الجزء.
أيدينا.
(5) رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود بمعناه، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى وإذ قال