كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠

كتاب

الجزء الرابع

وقال الشيخ أبو المؤثر الصلت بن خميس: إذا أبدع السلطان بدعة أسنَّ المسلمون سنة، والسنة وإن حدثت فهي قديمة؛ لأنها موافقة للحق، وإنَّ البدعة وإن قدمت فهي حديثة؛ لأنَّها مخالفة للحق. قال الله تعالى: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَعَاثَرَهُمْ) (يس) (12) يعني: مَا قَدَّمُوا) في حياتهم، ووَءَ اثَرَهُمْ) يعني: بعد وفاتهم.

ومن كتاب التفسير عن ابن عباس: قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ

وَأُولِي الأَمرِ مِنكُمْ} (النساء: (59) فإنَّهم أمراء السرايا، سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَبِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم … ) (النساء: 69) الآية (1)، قال الكلبي كان سبب تنزيلها أن أناسا من المؤمنين قالوا: يا رسول الله، والله إنَّه ليطول علينا اليوم والليلة لا نراك فيها، وكيف إذا رفعت في أعلى الجنان، فكيف صبرنا عنك عند ذلك؟ فأنزل الله: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ … الآية.

قوله تعالى: {وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن

(الشوري: 30).

عن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال]: «ما من خدش أو عشرة قدم، ولا اختلاج عِرْق إلا بذنب، وما يَعفُو الله أكثر» (2)، ثُمَّ تلا هذه الآية: {وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ).

ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، ر 3157. ومسلم، مثله، باب بيان إثم من سن القتل، ر 1677.

(1) وتمامها: {فَأُوْلَبِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِينَ وَالصِّدِيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَبِكَ رَفِيقًا). (2) رواه البيهقي في شعبه عن قتادة مرسلًا بلفظ قريب، ر 9815، وقال: «ورواه أيضا الحسن عن النبي مرسلا، (9816. ورواه هناد الكوفي: الزهد، عن الحسن مرسلًا، باب ما

جاء في الدنيا، ر 431.