الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠١0.1
في ترك العجب وكراهية المدحة
42 والتواضع لله تعالى والخضوع
أبو الحسن رحمه لله قال: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ (الإسراء: 37 لقمان: 18)، يعني بذلك الخيلاء والعظمة. وقد قيل: إن قارون اختال فخسف به الأرض.
وقد قيل: الذي يختال في ثوبه لا تقبل صلاته، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا جَاوَزَ العَقِبَين في النار»)، فهذا ذنب عظيم.
وقد قيل: إنَّ العفو لا يزيد العبد إلَّا عِزَّا، والتواضع لا يزيد العبد إِلَّا رفعة، والصدقة لا تزيد المال إلَّا كثرة؛ فاعفوا يعزّكم الله، وتواضعوا يرفعكم الله، وتصدقوا يرحمكم الله ويثري أموالكم.
ومن كتاب التوكل: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما وضع عبد نفسه إلا رفعه الله، وما /355/ رفع عبد نفسه إلا وضعه الله».
قال: كان بعضهم إذا خرج من منزله قبض يمينه على شماله مخافة
الخيلاء.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد روى الربيع حديثًا عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: «إِزْرَةُ المُؤْمِنِ إِلَى أَنصَافِ سَاقَيهِ، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَينَهُ وَبَينَ الكَعْبَينِ، وَمَا أَسْفَلَ مِن ذَلِكَ فَفِي النَّارِ»، باب (55) في الثياب والصلاة فيها … ، ر 272. وأبو داود مثله، في اللباس، ر 4095. (2) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب نسمة المؤمن ومثله ر 705. وابن أبي شيبة عن الحسن بمعناه، ر 34418.
: