كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٢

502

كتاب

الجزء الرابع

قيل: وقال كعب ما من عبد إلا وفي رأسه حكمة بيدِ مَلَك، إن تواضع رفعه الله، وإن تكبر خفضه الله.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ما لي أرى عليكم حَلاوَة العبادة؟».

قالوا: يا رسول الله، وما حلاوة العبادة؟ قال: «التواضع» (1).

قال أبو هريرة: رأس التواضع أن ترضى بالدون من شرف المجالس،

وأن تبدأ من لقيت بالسلام، وأن تكره المدحة والسمعة بالبر والرياء. وقيل لبعضهم: أي شيء التواضع؟ قال: لا ترى أحدًا إلا قلت: هو

خير مني.

من

الآثار: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أَوْثَقُ عُرَى الإِسْلَامِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ الله، وأفضل العبادة حسن الظن بالله وحلاوة العبادة التواضع».

والبغض في وفيما بلغني: أن التواضع حلب العنز، وركوب الحمار، وتلبية العبد. ومن كتاب التوكل: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيتُم سُليمان بن داود وما

أعطي من ملكه افإنَّها لم يرفع رأسه تَخشُعا حتى قبضه الله إليه» (3). قال داود: «كما أن أقرب الناس إلى الله يوم القيامة المتواضعون،

كذلك أبعد الله

من

يوم

القيامة الجبارون» (4).

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن البراء بن عازب بلفظه، باب ذكر فيما يطوى عليه المؤمن من الخلال، ر 30420، 170/ 6. وعن عبد الله بن مسعود بلفظ قريب، في نفس الباب، ر 30443، 172/ 6. والطبراني في الكبير عن ابن مسعود بلفظ، قريب ر 10531، 220/ 10. (3) رواه ابن أبي شيبة عن عامر بن سليمان الشيباني موقوفًا بلفظ قريب، کلام سليمان بن داود، ر 34270. وابن مبارك المرزوي: الزهد، عن سليمان بن عامر بلفظ قريب، في

خشوع سليمان، ر 176. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.