الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٣باب 42: في ترك العجب وكراهية المدحة والتواضع لله تعالى والخضوع
503
قال: أكرم الكرم التقوى، وأشرف الشرف التواضع، وأغنى الغنى اليقين. قيل: انقطعَ شِراك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَوصَلَه بسير حديد، فجعل ينظر إليه، فَلَمَّا قضى صلاته قال لهم: انزعوا هذا وأعيدوا الأوّل مكانه». قالوا: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «كُنتُ أنظرُ إليه وأنا أصلّى).
قال ابن عمر: من رَكِب اشهوة أو لبس | شهرة أعرض الله عنه. قال: «كان ردن قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أسفل من الرصغ». وقال: «من ترك /356/ اللباس تواضعًا وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتّى يُخيّره في أيّ حلل الإيمان شاء، ومن كظم غيظًا وهو يقدر أن ينفذه دعاه الله | على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتَّى يُخيّره في أي الحور شاء» (2).
و «مَن أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه ولو (3) لبس ثوبا فقال: الحمد لله
الذي كساني هذا من غير حول منّي ولا قوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه).
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد سبق مثله في حديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة … كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني». رواه البخاري عن عائشة، باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها، ر 366. وابن حبان بمعناه، ر 2337.
(2) الشطر الأول: «من ترك اللباس … حلل الإيمان شاء رواه الترمذي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه بلفظه، ر 2481. وأحمد عن سهل … بلفظ قريب، 439/ 3. والشطر الثاني: «ومن كظم … الحور شاء رواه أبو داود عن سهل بن معاذ عن أبيه بلفظ قريب، باب من كظم غيظًا، (4777. وأحمد، مثله، 440/ 3.
(3) في (ب): وإن.
(4) رواه أبو داود عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه بلفظ قريب، كتاب اللباس، ر 4023. وأبو يعلى مثله، مسند معاذ بن أنس، ر 1488.